محمد الريشهري

235

موسوعة العقائد الإسلامية

إنّ التقدير الإلهي فيما يتعلّق بالشرور الّتي تظهر على يد الإنسان نفسه ، هو خذلانه ، وهو إيكاله إلى نفسه ، فقد يستحقّ الإنسان التوفيق أحياناً وقد يستحقّ الخذلان أحياناً أخرى ، وعندما يستحقّ الخذلان فإنّ اللَّه يكله إلى نفسه ، فيقوم بإيجاد الشرّ بإرادته واختياره دون إجبار على ذلك ، على هذا الأساس فإنّ ما يصدر من الإنسان من خير إنّما هو التوفيق الإلهيّ وهو منسوب إلى اللَّه ، وما يصدر منه من شرّ فهو منسوب إليه ، ذلك لأنّه قام به بإرادته وخلافاً لإرادة اللَّه التشريعيّة ، فنحن نقرأ في الدعاء : « الخَيرُ في يَدَيكَ وَالشَّرُّ لَيسَ إلَيكَ » « 1 » ، وسوف نسلّط أضواء أكثر على هذا الموضوع في الفصل القادم .

--> ( 1 ) . راجع : ص 231 ح 6055 .