محمد الريشهري

203

موسوعة العقائد الإسلامية

الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ . « 1 » الحديث 5995 . الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ يونُسَ لَمّا آذاهُ قَومُهُ دَعَا اللَّهَ عَلَيهِم ، فَأَصبَحوا أوَّلَ يَومٍ ووُجوهُهُم مُصفَرَّةٌ « 2 » وأصبَحُوا اليَومَ الثّانِيَ ووُجوهُهُم سودٌ قالَ : وكانَ اللَّهُ واعَدَهُم أن يَأتِيَهُمُ العَذابُ ، فَأَتاهُمُ العَذابُ حَتّى نالوهُ بِرِماحِهِم ؛ فَفَرَّقوا بَينَ النِّساءِ وأولادِهِنَّ ، وَالبَقَرِ وأولادِها ، ولَبِسُوا المُسوحَ وَالصّوفَ ، ووَضَعُوا الحِبالَ في أعناقِهِم ، وَالرَّمادَ عَلى رُؤوسِهِم ، وضَجُّوا ضَجَّةً واحِدَةً إلى رَبِّهِم ؛ وقالوا : آمَنّا بِإِلهِ يونُسَ ؛ قالَ : فَصَرَفَ اللَّهُ عَنهُمُ العَذابَ . « 3 » 5996 . تفسير العيّاشي عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام : لَمّا أظَلَّ قَومَ يونُسَ العَذابُ ، دَعَوُا اللَّهَ فَصَرَفَهُ عَنهُم ، قُلتُ : كَيفَ ذلِكَ ؟ قالَ : كانَ فِي العِلمِ أنَّهُ يَصرِفُهُ عَنهُم . « 4 » 5997 . علل الشرايع عن أبي بصير : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : لِأَيِّ عِلَّةٍ صَرَفَ اللَّهُ عز وجل العَذابَ عَن قَومِ يونُسَ وقَد أظَلَّهُم ، ولَم يَفعَل كَذلِكَ بِغَيرِهِم مِنَ الامَمِ ؟ فَقالَ : لِأَنَّهُ كانَ في عِلمِ اللَّهِ عز وجل أنَّهُ سَيَصرِفُهُ عَنهُم ، لِتَوبَتِهِم وإنَّما تَرَكَ إخبارَ يونُسَ بِذلِكَ ؛ لِأَنَّهُ عز وجل أرادَ أن يُفَرِّغَهُ لِعِبادَتِهِ في بَطنِ الحوتِ ، فَيَستَوجِبَ بِذلِكَ ثَوابَهُ وكَرامَتَهُ . « 5 » 5998 . علل الشرايع عن سماعة : أنَّهُ سَمِعَهُ عليه السلام وهُوَ يَقولُ : ما رَدَّ اللَّهُ العَذابَ عَن قَومٍ قَد أظَلَّهُم إلّا قَومَ يونُسَ ، فَقُلتُ : أكانَ قَد أظَلَّهُم ؟ فَقالَ : نَعَم ، حَتّى نالوهُ بِأَكُفِّهِم ، قُلتُ : فَكَيفَ

--> ( 1 ) . يونس : 98 . ( 2 ) . في المصدر : « صفرة » ، والتصويب من بحار الأنوار . ( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 136 ح 46 عن الثمالي ، بحار الأنوار : ج 14 ص 399 ح 13 . ( 4 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 136 ح 45 . ( 5 ) . علل الشرايع : ص 77 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 14 ص 386 ح 3 .