محمد الريشهري
191
موسوعة العقائد الإسلامية
5964 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ عيسى روحَ اللَّهِ مَرَّ بِقَومٍ مُجَلِّبينَ « 1 » فَقالَ : ما لِهؤُلاءِ ؟ قيلَ : يا روحَ اللَّهِ ، إنَّ فُلانَةَ بِنتَ فُلانٍ تُهدى إلى فُلانِ بنِ فُلانٍ في لَيلَتِها هذِهِ . قالَ : يُجَلِّبونَ اليَومَ ويَبكونَ غَداً ، فَقالَ قائِلٌ مِنهُم : ولِمَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : لِأَنَّ صاحِبَتَهُم مَيِّتَةٌ في لَيلَتِها هذِهِ ! فَقالَ القائِلونَ بِمَقالَتِهِ : صَدَقَ اللَّهُ وصَدَقَ رَسولُهُ ، وقالَ أهلُ النِّفاقِ : ما أقرَبَ غَداً . فَلَمّا أصبَحوا جاؤوا فَوَجَدوها عَلى حالِها لَم يَحدُث بِها شَيءٌ . فَقالوا : يا روحَ اللَّهِ إنَّ الَّتي أخبَرتَنا أمسِ أنَّها مَيِّتَةٌ لَم تَمُت ! فَقالَ عيسى عليه السلام : يَفعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ، فَاذهَبوا بِنا إلَيها . فَذَهَبوا يَتَسابَقونَ حَتّى قَرَعُوا البابَ ، فَخَرَجَ زَوجُها فَقالَ لَهُ عيسى عليه السلام : استَأذِن لي عَلى صاحِبَتِكَ ، قالَ : فَدَخَلَ عَلَيها فَأَخبَرَها أنَّ روحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ بِالبابِ مَعَ عِدَّةٍ ، قالَ : فَتَخَدَّرَت ، فَدَخَلَ عَلَيها فَقالَ لَها : ما صَنَعتِ لَيلَتَكِ هذِهِ ؟ قالَت : لَم أصنَع شَيئاً إلّا وقَد كُنتُ أصنَعُهُ فيما مَضى ، إنَّهُ كانَ يَعتَرينا سائِلٌ في كُلِّ لَيلَةِ جُمُعَةٍ فَنُنيلُهُ ما يَقوتُهُ إلى مِثلِها ، وإنَّهُ جاءَني في لَيلَتي هذِهِ وأنَا مَشغولَةٌ بِأَمري وأهلي في مَشاغِلَ « 2 » فَهَتَفَ فَلَم يُجِبهُ أحَدٌ ، ثُمَّ هَتَفَ فَلَم يُجَب ، حَتّى هَتَفَ مِراراً ، فَلَمّا سَمِعتُ مَقالَتَهُ قُمتُ مُتَنَكِّرَةً حَتّى أنَلتُهُ كَما كُنّا نُنيلُهُ . فَقالَ لَها : تَنَحَّي عَن مَجلِسِكِ ، فَإِذا تَحتَ ثِيابِها أفعى مِثلُ جِذعَةٍ عاضٌّ عَلى ذَنَبِهِ ! فَقالَ عليه السلام : بِما صَنَعتِ صُرِفَ عَنكِ هذا . « 3 » 5965 . عنه عليه السلام : مَرَّ يَهودِيٌّ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَقالَ : السّامُ عَلَيكَ . فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : عَلَيكَ ،
--> ( 1 ) . الجَلبَةُ : الأصوات ، وقيل : اختلاط الأصوات ، والجلَبُ : الجلَبةُ في جماعة النّاس ، من الصّياح ( لسان العرب : ج 1 ص 269 « جلب » ) . ( 2 ) . في المصدر : « مشاغيل » ، والتصويب من بحار الأنوار . ( 3 ) . الأمالي للصدوق : ص 589 ح 816 عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج 4 ص 94 ح 1 .