محمد الريشهري

153

موسوعة العقائد الإسلامية

لِداوُودَ ويَمحُوَها مِن عُمُرِكَ فَأَثبَتَها لِداوُودَ فِي الزَّبورِ ومَحاها مِن عُمُرِكَ مِنَ الذِّكرِ ؟ قالَ : فَقالَ آدَمُ : فَأَحضِرِ الكِتابَ حَتّى أعلَمَ ذلِكَ . قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : وكانَ آدَمُ صادِقاً لَم يَذكُر ، قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : فَمِن ذلِكَ اليَومِ أمَرَ اللَّهُ العِبادَ أن يَكتُبوا بَينَهُم إذا تَدايَنوا وتَعامَلوا إلى أجَلٍ مُسَمّىً ، لِنِسيانِ آدَمَ وجُحودِهِ ما جَعَلَ عَلى نَفسِهِ . « 1 » 5899 . الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام - لِابي حَمزَةَ الثُّمالِيِّ - : يا أبا حَمزَةَ ، إن حَدَّثناكَ بِأَمرٍ أنَّهُ يَجيءُ مِن هاهُنا فَجاءَ مِن هاهُنا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَصنَعُ ما يَشاءُ ، وإن حَدَّثناكَ اليَومَ بِحَديثٍ وحَدَّثناكَ غَداً بِخِلافِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمحو ما يَشاءُ ويُثبِتُ . « 2 » 5900 . تفسير العيّاشي عن حمران : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ، فَقالَ : يا حُمرانُ ، إنَّهُ إذا كانَ لَيلَةُ القَدرِ ، ونَزَلَتِ المَلائِكَةُ الكَتَبَةُ إلَى السَّماءِ الدُّنيا ، فَيَكتُبونُ ما يُقضى في تِلكَ السَّنَةِ مِن أمرٍ ، فَإِذا أرادَ اللَّهُ أن يُقَدِّمَ شَيئاً أو يُؤَخِّرَهُ ، أو يَنقُصَ مِنهُ أو يَزيدَ ، أمَرَ المَلَكَ فَمَحا ما يَشاءُ ثُمَّ أثبَتَ الَّذي أرادَ . قالَ : فَقُلتُ لَهُ عِندَ ذلِكَ : فَكُلُّ شَيءٍ يَكونُ فَهُوَ عِندَ اللَّهِ في كِتابٍ ؟ قالَ : نَعَم . قُلتُ : فَيَكونُ كَذا وكَذا ثُمَّ كَذا وكَذا حَتّى يَنتَهِيَ إلى آخِرِهِ ؟ قالَ : نَعَم . قُلتُ : فَأَيُّ شَيءٍ يَكونُ بِيَدِهِ بَعدَهُ ؟ قالَ : سُبحانَ اللَّهِ ، ثُمَّ يُحدِثُ اللَّهُ أيضاً ما شاءَ ، تَبارَكَ وتَعالى . « 3 »

--> ( 1 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 218 ح 73 عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج 5 ص 259 ح 66 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 217 ح 66 عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج 4 ص 119 ح 59 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 216 ح 62 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 119 ح 55 .