محمد الريشهري
63
موسوعة العقائد الإسلامية
5053 . الاحتجاج : مِن سُؤالِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَلَ أَبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام عَن مَسائِلَ كَثيرَةٍ أَن قالَ : . . . مِن أَيِّ شَيءٍ خَلَقَ اللَّهُ الأَشياءَ ؟ قالَ عليه السلام : مِن لا شَيءٍ . فَقالَ : كَيفَ يَجيءُ مِن لا شَيءٍ شَيءٌ ؟ قالَ عليه السلام : إِنَّ الأَشياءَ لا تَخلو أَن تَكونَ خُلِقَت مِن شَيءٍ أَو مِن غَيرِ شَيءٍ ؛ فَإِن كانَت خُلِقَت مِن شَيءٍ كانَ مَعَهُ فَإِنَّ ذلِكَ الشَّيءَ قَديمٌ ، وَالقَديمُ لا يَكونُ حَديثاً ولا يَفنى ولا يَتَغَيَّرُ . « 1 » 5054 . الكافي عن أَبي الحسن عليه السلام - لَمّا سُئِلَ عَن أَدنَى المَعرِفَةِ - : الإِقرارُ بِأَنَّهُ لا إِلهَ غَيرُهُ ولا شِبهَ لَهُ ولا نَظيرَ ، وأَنَّهُ قَديمٌ مُثبَتٌ مَوجودٌ غَيرُ فَقيدٍ ، وأَنَّهُ لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ . « 2 » 5055 . الإمام الرضا عليه السلام : اعلَم - عَلَّمَكَ اللَّهُ الخَيرَ - إِنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - قَديمٌ وَالقِدَمُ صِفَتُهُ الَّتي دَلَّتِ العاقِلَ عَلى أَنَّهُ لا شَيءَ قَبلَهُ ولا شَيءَ مَعَهُ في دَيمومِيَّتِهِ ، فَقَد بانَ لَنا بِإِقرارِ العامَّةِ مُعجِزَةُ الصِّفَةِ أَنَّهُ لا شَيءَ قَبلَ اللَّهِ ولا شَيءَ مَعَ اللَّهِ في بَقائِهِ ، وبَطَلَ قَولُ مَن زَعَمَ أَنَّهُ كانَ قَبلَهُ أَو كانَ مَعَهُ شَيءٌ ، وذلِكَ أَنَّهُ لَو كانَ مَعَهُ شَيءٌ في بَقائِهِ لَم يَجُز أَن يَكونَ خالِقاً لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَم يَزَل مَعَهُ فَكَيفَ يَكونُ خالِقاً لِمَن لَم يَزَل مَعَهُ ؟ ولو كانَ قَبلَهُ شَيءٌ كانَ الأَوَّلُ ذلِكَ الشَّيءَ لا هذا ، وكانَ الأَوَّلُ أَولى بِأَن يَكونَ خالِقاً لِلأَوَّلِ ، ثُمَّ وَصَفَ نَفسَهُ - تَبارَكَ وتَعالى - بِأَسماءٍ دَعَا الخَلقَ إِذ خَلَقَهُم وتَعَبَّدَهُمَ وَابتَلاهُم إِلى أَن يَدعوهُ بِها ، فَسَمّى نَفسَهُ : سَميعاً بَصيراً قادِراً قائِماً ناطِقاً ظاهِراً باطِناً لَطيفاً
--> ( 1 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 212 وص 215 ح 223 ، بحار الأنوار : ج 57 ص 77 ح 53 . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 86 ح 1 ، التوحيد : ص 283 ح 1 ، عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 133 ح 29 كلّها عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، بحار الأنوار : ج 3 ص 267 ح 1 .