محمد الريشهري
142
موسوعة العقائد الإسلامية
فَأَخَذَ أَبو قُرَّةَ بِلِسانِهِ فَقالَ : إِنَّما أسَأَ لُكَ عَن هذَا اللِّسانِ ! فَقالَ أَبُو الحَسَنِ : سُبحانَ اللَّهِ عَمّا تَقولُ ! ومَعاذَ اللَّهِ أَن يُشبِهَ خَلقَهُ ، أَو يَتَكَلَّمَ بِمِثلِ ما هُم بِهِ مُتَكَلِّمونَ ، ولكِنَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، ولا كَمِثلِهِ قائِلٌ ولا فاعِلٌ . قالَ : كَيفَ ذلِكَ ؟ قالَ : كَلامُ الخالِقِ لِمَخلوقٍ لَيسَ كَكَلامِ المَخلوقِ لِمَخلوقٍ ، ولا يَلفِظُ بِشقِّ فَمٍ ولِسانٍ ، ولكن يَقولُ لَهُ : « كُن » فَكانَ بِمَشيئَتِهِ ما خاطَبَ بِهِ موسى عليه السلام مِنَ الأَمرِ وَالنَّهيِ مِن غَيرِ تَرَدُّدٍ في نَفسٍ . « 1 »
--> ( 1 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 373 ح 285 ، بحار الأنوار : ج 10 ص 343 ح 5 وراجع الأمالي للسيد المرتضى : ج 1 ص 104 وروضة الواعظين : ص 41 .