محمد الريشهري
120
موسوعة العقائد الإسلامية
والسؤال الذي يُثار حول هذه الصفات هو : ما الفرق بين هذه الصفات الثلاث ؟ ولمّا كانت مادّة هذه الصفات « ملك » فالأَوصاف المذكورة تدلّ على القوّة والاقتدار والاستبداد والسلطنة ، وفي الفرق بين هذه الصفات الثلاث نقول : إِنّ أَغلب الظنّ هو أَنّ المَلِك والمليك لمّا كانا صفتين مشبهتين أَو صيغتين للمبالغة فدلالتهما على السلطنة أَكثر من المالك الذي هو اسم فاعل . لكنّ المَلِك والمليك لمّا أُطلقا على « المَلِك » طوال الزمن ، فإنّ بعض المفسّرين قد ذهب إِلى أنّ المالك هو مالك العين ، والمَلِك والمليك هو مالك التدبير « 1 » . بيد أَنّ فريقاً منهم أَنكر مثل هذا التفاوت بالنسبة إِلى اللَّه سبحانه « 2 » . وسنذكر في الحديث عن استعمالات هذه الصفات في القرآن والأَحاديث فهرساً لإطلاقات هذه الصفات ، وهو مفيد للحكم وإِبداء الرأَي في هذا المجال . المالك والمَلِك في القرآن والحديث أُسند القرآن الكريم مشتقّات مادّة « ملك » إِلى اللَّه تعالى خمساً وأَربعين مرّةً ، فقد وردت صفة « الملك » خمس مرّات « 3 » ، وصفة « المالك » مرّتين « 4 » ، وصفة « المليك » مرّة واحدة . « 5 » وقد ذُكرت صفة « الملك » مع صفة « الحقّ » مرّتين « 6 » ، ومع صفة « القدّوس » مرّتين أَيضاً « 7 » .
--> ( 1 ) . راجع : التبيان في تفسير القرآن : ج 1 ص 34 ، مجمع البيان : ج 1 ص 98 ، الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ص 21 ، 22 . ( 2 ) . مناهج البيان في تفسير القرآن : ج 1 ص 116 . ( 3 ) . طه : 114 ، المؤمنون : 116 ، الحشر : 23 ، الجمعة : 1 ، الناس : 2 . ( 4 ) . الفاتحة : 4 ، آل عمران : 26 . ( 5 ) . القمر : 55 . ( 6 ) . طه : 114 ، المؤمنون : 116 . ( 7 ) . الحشر : 23 ، الجمعة : 1 .