محمد الريشهري

108

موسوعة العقائد الإسلامية

عطاؤه وهو الكريم المطلق ، والكريم الجامع لأَنواع الخير والشرف والفضائل « 1 » . الكريم ، الأَكرم في القرآن والحديث لقد وردت صفة « الكريم » في القرآن الكريم مرّةً واحدةً مع صفة « الغنيّ » « 2 » ، ومرّةً واحدةً مع صفة « الرب » « 3 » . ووردت صفة « الأَكرم » مرّة بشكل « رَبُّكَ الْأَكْرَمُ » « 4 » ومرّتين بشكل « ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ » « 5 » . وكما لاحظنا في المعنى اللغويّ فإنّ الكرم ورد بمعنيين هما : الشرف ، والصفح عن الذنب ، وقد ورد في الأَحاديث أَيضاً بمعنيين هما : الشريف ، والصفوح عن ذنوب العباد ، ولفظ « فَإنَّهُ أعَزُّ وأَكرَمُ وأَجَلُّ وأَعظَمُ مِن أَن يَصِفَ الواصِفونَ كُنهَ جَلالِهِ ، أَو تَهتَدِي القُلوبُ إِلى كُنهِ عَظَمَتِهِ » « 6 » يشير إِلى المعنى الأَوّل . وتعابير أُخرى مثل : « وَاعفُ عَنّي وتَجاوَز يا كَريمُ » « 7 » ، و « اللَّهُمَّ فَجُد عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وفَضلِكَ » « 8 » تشير إِلى المعنى الثاني . والظاهر أَنّ الكرم إِذا نُسب إِلى الذات جاء بمعنى الشرف ، وإِذا نُسب إِلى الفعل جاء بمعنى الصفح والعطاء .

--> ( 1 ) . النهاية : ج 4 ص 166 . ( 2 ) . النمل : 40 . ( 3 ) . الانفطار : 6 . ( 4 ) . العلق : 3 . ( 5 ) . الرحمن : 27 ، 78 . ( 6 ) . راجع : ص 110 ح 5164 . ( 7 ) . راجع : ص 110 ح 5166 . ( 8 ) . راجع : ص 112 ح 5172 .