محمد الريشهري

102

موسوعة العقائد الإسلامية

الْمُتَعالِ » « 1 » ، ومرة بهذه الصورة « وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » « 2 » ووردت صفة « المتكبّر » مرّةً واحدة مقرونةً بصفة « الجبّار » « 3 » ، وقد ذكرت الأَحاديث معنيين للكبير والمتكبّر ، هما : 1 . صفة الذات الكبير والمتكبّر بوصفهما صفتين ذاتيتين يدلّان على عظمة اللَّه ، وفي الحديث : « الكِبرياءُ رِداءُ اللَّهِ عز وجل ، فَمَن يُنازِعُ اللَّهَ رِداءَهُ يَغضَب عَلَيهِ » « 4 » . قال الزجّاج : « هذه الصفة لا تكون إِلّا للَّه‌خاصّة ، لأَنّ اللَّه سبحانه وتعالى هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس لأَحد مثله ، وذلك الذي يستحقّ أَن يقال له : المتكبّر ، وليس لأَحدٍ أَن يتكبّر ؛ لأَنّ النَّاس في الحقوق سواء ، فليس لأَحد ما ليس لغيره » « 5 » . وعندما يستعمل الكبر والتكبّر بشأن الإنسان فإنّه يعني ادّعاء العظمة والاستعلاء مع العُجب بالنفس ، وذلك لا يليق به ، ومن هنا فهو مذموم . قال الراغب : « الكبر الحالة التي يتخصّص بها الإنسان من إِعجابه بنفسه ، وذلك أَن يرى الإنسانُ نفسه أَكبر من غيره ، وأَعظم التكبّر ، التكبّر على اللَّه بالامتناع من قبول الحقّ والإذعان له بالعبادة » « 6 » . قال ابن الأَثير في تفسير المتكبّر : « التاء فيه للمتفرّد والتخصّص لا تاء

--> ( 1 ) . الرعد : 9 . ( 2 ) . الجاثية : 37 . ( 3 ) . الحشر : 23 . ( 4 ) . راجع : ص 104 ح 5158 . ( 5 ) . تاج العروس : ج 7 ص 431 . ( 6 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 697 .