محمد الريشهري
29
موسوعة العقائد الإسلامية
قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ . « 1 » أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ . « 2 » الحديث 4129 . الإمام الباقر عليه السلام : الأَحَدُ : الفَردُ المُتَفَرِّدُ ، وَالأَحَدُ وَالواحِدُ بِمَعنىً واحِدٍ ؛ وهُوَ المُتَفَرِّدُ الَّذي لا نَظيرَ لَهُ . وَالتَّوحيدُ : الإِقرارُ بِالوَحدَةِ وهُوَ الانفِرادُ . وَالواحِدُ : المُتَبائِنُ الَّذي لا يَنبَعِثُ مِن شَيءٍ ولا يَتَّحِدُ بِشَيءٍ . ومِن ثَمَّ قالوا : إِنَّ بِناءَ العَدَدِ مِنَ الواحِدِ ولَيسَ الواحِدُ مِنَ العَدَدِ ؛ لِأَنَّ العَدَدَ لا يَقَعُ عَلَى الواحِدِ ، بَل يَقَعُ عَلَى الاثنَينِ ، فَمَعنى قَولِهِ : الله أحد المَعبودُ الَّذي يَألَهُ « 3 » الخَلقُ عَن إِدراكِهِ وَالإِحاطَةِ بِكَيفِيَّتِهِ ، فَردٌ بِإِلهِيَّتِهِ ، مُتَعالٍ عَن صِفاتِ خَلقِهِ . « 4 » 2 / 2 واحِدٌ فَلا وَلَدَ لَهُ الكتاب إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا . « 5 »
--> ( 1 ) . ص : 65 . ( 2 ) . الرعد : 16 . ( 3 ) . ألِهَ يألَهُ : إذا تحيّر ( النهاية : ج 1 ص 62 ) . ( 4 ) . التوحيد : ص 90 ح 2 عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 3 ص 222 ح 12 . ( 5 ) . النساء : 171 .