محمد الريشهري

13

موسوعة العقائد الإسلامية

الفصل الأوّل : ما يجب في معرفة صفات اللَّه 1 / 1 وَصفُهُ بِما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ 4086 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ الخالِقَ لا يوصَفُ إِلّا بِما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ ، وكَيفَ يوصَفُ الخالِقُ الَّذي تَعجِزُ الحَواسُّ أن تُدرِكَهُ ، وَالأَوهامُ أَن تَنالَهُ ، وَالخَطَراتُ أن تَحُدَّهُ ، وَالأَبصارُ الإحاطَةَ بِهِ ؟ ! جَلَّ عَمّا يَصِفُهُ الواصِفونَ ، نَأى « 1 » في قُربِهِ وقَرُبَ في نَأيِهِ ، كَيَّفَ الكَيفِيَّةَ ؛ فَلا يُقالُ لَهُ : كَيفَ ، وأَيَّنَ الأَينَ ؛ فَلا يُقالُ لَهُ : أَينَ ، وهُوَ مُنقَطِعُ الكَيفِيَّةِ فيهِ وَالأَينونِيَّةِ ، فَهُوَالأَحَدُ الصَّمَدُ كَما وَصَف‌َنَفسَهُ ، وَالواصِفونَ لا يَبلُغونَ نَعتَهُ ، لَم يَلِد ولَم يُولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . « 2 » 4087 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن خُطبَةٍ لَهُ في جَوابِ رَجُلٍ قالَ لَهُ : صِف لَنا رَبَّنا مِثلَما نَراهُ عِياناً - : فَانظُر أَيُّهَا السّائِلُ : فَما دَلَّكَ القُرآنُ عَلَيهِ مِن صِفَتِهِ فَائتَمَّ بِهِ وَاستَضِئ

--> ( 1 ) . نأى : بَعُد ( لسان العرب : ج 15 ص 300 ) . ( 2 ) . كفاية الأثر : ص 12 عن ابن عبّاس ، كشف الغمّة : ج 3 ص 176 ، الكافي : ج 1 ص 138 ح 3 ، التوحيد : ص 61 ح 18 كلّها عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن الإمام أبي الحسن عليه السلام ، تحف العقول : 482 عن الإمام الهادي عليه السلام وكلّها نحوه وليس في الثلاثة الأخيرة ذيله من « فهو الأحد الصمد . . . » ، بحار الأنوار : ج 36 ص 283 .