محمد الريشهري
95
موسوعة العقائد الإسلامية
ونِعمَ العَونُ الصَّمتُ في مَواطِنَ كَثيرَةٍ وإن كُنتَ فَصيحاً . ثُمَّ أقبَلَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ عَلَى الحُسَينِ ابنِهِ عليه السلام فَقالَ لَهُ : يا بُنَيَّ مَا السُّؤدَدُ ؟ قالَ : اصطِناعُ العَشيرَةِ ، وَاحتِمالُ الجَريرَةِ . قالَ : فَمَا الغِنى ؟ قالَ : قِلَّةُ أمانيكَ ، وَالرِّضى بِما يَكفيكَ . قالَ : فَمَا الفَقرُ ؟ قالَ : الطَّمَعُ ، وشِدَّةُ القُنوطِ . قالَ : فَمَا اللُّؤمُ ؟ قالَ : إحرازُ المَرءِ نَفسَهُ ، وإسلامُهُ عِرسَهُ . قالَ : فَمَا الخُرقُ ؟ قالَ : مُعاداتُكَ أميرَكَ ومَن يَقدِرُ عَلى ضَرِّكَ ونَفعِكَ . ثُمَّ التَفَتَ إلَى الحارِثِ الأَعوَرِ فَقالَ : يا حارِثُ ، عَلِّموا هذِهِ الحِكَمَ أولادَكُم ؛ فَإِنَّها زِيادَةٌ فِي العَقلِ وَالحَزمِ وَالرَّأيِ . « 1 » 1640 . الإمام عليّ عليه السلام : ابذِل لِصَديقِكَ كُلَّ المَوَدَّةِ ، ولا تَبذِل لَهُ كُلَّ الطُّمَأنينَةِ ، وأعطِهِ كُلَّ المُواساةِ ، ولا تُفضِ إلَيهِ بِكُلِّ الأَسرارِ ، توفِي الحِكمَةَ حَقَّها ، وَالصَّديقَ واجِبَهُ . « 2 » 1641 . عنه عليه السلام : مِنَ الحِكمَةِ أن لا تُنازِعَ مَن فَوقَكَ ، ولا تَستَذِلَّ مَن دونَكَ ، ولا تَتَعاطى ما لَيسَ في قُدرَتِكَ ، ولا يُخالِفَ لِسانُكَ قَلبَكَ ولا قَولُكَ فِعلَكَ ، ولا تَتَكَلَّمَ فيما لا تَعلَمُ ،
--> ( 1 ) . معاني الأخبار : ص 401 ح 62 ، بحارالأنوار : ج 78 ص 101 ح 1 وراجع : تحف العقول : ص 225 والعُدد القويّة : ص 32 ح 22 والمعجم الكبير : ج 3 ص 68 ح 2688 وتاريخ دمشق : ج 13 ص 255 . ( 2 ) . كنز الفوائد : ج 1 ص 93 ، بحارالأنوار : ج 74 ص 165 ح 29 .