محمد الريشهري

82

موسوعة العقائد الإسلامية

يَغتَصِبَهُ غَيرُهُ مِنهُ ولا يَبقى بَعدَ مَوتِهِ لَهُ ، لكِنَّ اليَسارَ عَلَى الحَقيقَةِ هُوَ الباقي دائِماً عِندَ مالِكِهِ ولا يُمكِنُ أن يُؤخَذَ مِنهُ ويَبقى لَهُ بَعدَ مَوتِهِ ، وذلِكَ هُوَ الحِكمَةُ . « 1 » 1597 . منية المريد : فِي التَّوراةِ قالَ اللَّهُ تَعالى لِموسى عليه السلام : عَظِّمِ الحِكمَةَ ، فَإِنّي لا أجعَلُ الحِكمَةَ في قَلبِ أحَدٍ إلّاوأرَدتُ أن أغفِرَ لَهُ ، فَتَعَلَّمها ثُمَّ اعمَل بِها ، ثُمَّ ابذِلها كَي تَنالَ بِذلِكَ كَرامَتي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . « 2 » 1598 . مصباح الشريعة - فيما نَسَبَهُ إلَى الإمامِ الصّادِقِ عليه السلام - : الَحِكْمَةُ ضِياءُ المَعرِفَةِ وميراثُ التَّقوى وثَمَرَةُ الصِّدقِ . ولَو قُلتُ : ما أنعَمَ اللَّهُ عَلى عَبدٍ مِن عِبادِهِ بِنِعمَةٍ أعظَمَ وأنعَمَ وأرفَعَ وأجزَلَ وأبهى مِنَ الحِكمَةِ ، لَقُلتُ صادِقاً ! قالَ اللَّهُ عز وجل : « يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ » أي : لا يَعلَمُ ما أودَعتُ وهَيَّأتُ فِي الحِكمَةِ إلّامَنِ استَخلَصتُهُ لِنَفسي وخَصَصتُهُ بِها . وَالحِكمَةُ هِيَ النَّجاةُ ، وصِفَةُ الحَكيمِ الثَّباتُ عِندَ أوائِلِ الامورِ وَالوُقوفُ عِندَ عَواقِبِها ، وهُوَ هادي خَلقِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ تَعالى . « 3 » راجع : ص 25 ( الفصل الثاني : فضل العلم ) .

--> ( 1 ) . شرح نهج البلاغة : ج 20 ص 262 ح 68 . ( 2 ) . منية المريد : ص 120 ، بحارالأنوار : ج 1 ص 220 ح 57 . ( 3 ) . مصباح الشريعة : ص 533 ، بحارالأنوار : ج 1 ص 215 ح 26 .