محمد الريشهري

456

موسوعة العقائد الإسلامية

وأهلَكَ نَفسَهُ ، ورَجُلٌ عاشَ بِعِلمِهِ ولَم يَعِش بِهِ أحَدٌ غَيرُهُ . « 1 » 3165 . الإمام الصادق عليه السلام : طَلَبَةُ العِلمِ ثَلاثَةٌ فَاعرِفهُم بِأَعيانِهِم وصِفاتِهِم : صِنفٌ يَطلُبُهُ لِلجَهلِ وَالمِراءِ ، وصِنفٌ يَطلُبُهُ لِلِاستِطالَةِ وَالخَتلِ ، وصِنفٌ يَطلُبُهُ لِلفِقهِ وَالعَقلِ . فَصاحِبُ الجَهلِ وَالمِراءِ موذٍ مُمارٍ مُتَعَرِّضٌ لِلمَقالِ في أندِيَةِ الرِّجالِ بِتَذاكُرِ العِلمِ وصِفَةِ الحِلمِ ، وقَد تَسَربَلَ بِالخُشوعِ وتَخَلّى مِنَ الوَرَعِ فَدَقَّ اللَّهُ مِن هذا خَيشومَهُ ، وقَطَعَ مِنهُ حَيزومَهُ . وصاحِبُ الاستِطالَةِ وَالخَتلِ ، ذو خِبٍّ ومَلَقٍ ، يَستَطيلُ عَلى مِثلِهِ مِن أشباهِهِ ، ويَتَواضَعُ لِلأَغنِياءِ مِن دونِهِ ، فَهُوَ لِحَلوائِهِم هاضِمٌ ، ولِدينِهِ حاطِمٌ ، فَأَعمَى اللَّهُ عَلى هذا خَبَرَهُ وقَطَعَ مِن آثارِ العُلَماءِ أثَرَهُ . وصاحِبُ الفِقهِ وَالعَقلِ ذو كَآبَةٍ وحُزنٍ وسَهَرٍ ، قَد تَحَنَّكَ في بُرنُسِهِ ، وقامَ اللَّيلَ في حِندِسِهِ ، يَعمَلُ ويَخشى وَجِلًا داعِياً مُشفِقاً ، مُقبِلًا عَلى شَأنِهِ ، عارِفاً بِأَهلِ زَمانِهِ ، مُستَوحِشاً مِن أوثَقِ إخوانِهِ ، فَشَدَّ اللَّهُ مِن هذا أركانَهُ ، وأعطاهُ يَومَ القِيامَةِ أمانَهُ . « 2 » 3166 . عنه عليه السلام : إنَّ مِنَ العُلَماءِ مَن يُحِبُّ أن يَخزُنَ عِلمَهُ ولا يُؤخَذَ عَنهُ ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ الأَوَّلِ مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن إذا وُعِظَ أنِفَ وإذا وَعَظَ عَنُفَ ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ الثّاني مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن يَرى أن يَضَعَ العِلمَ عِندَ ذَوِي الثَّروَةِ وَالشَّرَفِ ، ولا يَدري لَهُ فِي المَساكينِ وَضعاً ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ الثّالِثِ مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن يَذهَبُ في عِلمِهِ مَذهَبَ الجَبابِرَةِ وَالسَّلاطِينِ ، فَإِن رُدَّ عَلَيهِ

--> ( 1 ) . الفردوس : ج 3 ص 76 ح 4212 عن أنس ، كنزالعمّال : ج 10 ص 135 ح 28680 . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 49 ح 5 عن عليّ بن إبراهيم رفعه ، الخصال : ص 194 ح 269 عن سعيد بن علاقة عن الإمام عليّ عليه السلام ، الأمالي للصدوق : ص 727 ح 997 عن ابن عبّاس عن الإمام عليّ عليه السلام ، روضة الواعظين : ص 14 عن الإمام عليّ عليه السلام وكلّها نحوه .