محمد الريشهري

120

موسوعة العقائد الإسلامية

ج - القلب لقد استُعمل في أربعة معانٍ هي : 1 - مضخّة الدم « 1 » . 2 - العقل « 2 » . 3 - مركز المعارف الشّهوديّة « 3 » . 4 - الرّوح « 4 » . وفي مباحث علم المعرفة عندما يُذكر القلب إلى جانب العقل كأحد مبادئ المعرفة ، فإنّما يراد به المعنى الثّالث ، وهو مركز المعارف الشّهوديّة . والنقطة المهمّة الّتي عُني بها في « 1 / 4 . المبدأ الأصلي لجميع الإدراكات » هي أنّ المبدأ والمصدر الأصليّ لجميع إدراكات الإنسان وأحاسيسه هو روحه ، والمبادئ الثّلاثة للمعرفة - أي الحسّ ، والعقل ، والقلب - هي بمنزلة المسالك الّتي تتّصل الرّوح بالوجود عن طريقها ، من هنا ، حين يستعمل القلب في المعنى الثاني أو الثالث يُستعمل في الواقع في بُعدٍ من أبعاده أو درجة من درجاته « 5 » .

--> ( 1 ) . قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لقد عُلّق بنياط هذا الإنسان بَضعة هي أعجب ما فيه : وذلك القلب » ( نهج البلاغة : الحكمة 108 ) . ( 2 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ اللَّه تعالى يقول في كتابه : « إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ » يعني : عقل » ( الكافي : ج 1 ص 16 ح 12 ) . ( 3 ) . راجع : ص 114 « القلب » . ( 4 ) . راجع : البقرة ، 225 و 283 ، ق : 33 ، الشعراء : 89 ، 122 . ( 5 ) . لمزيد من التوضيح يراجع كتاب مباني المعرفة لمحمّد الرَّيشَهري .