محمد الريشهري

70

موسوعة العقائد الإسلامية

بقي في الجهل المركّب أبد الدهر . « 1 » علاج داء اعتبار الإنسان نفسه عالماً ينبغي لنا بعد هذه المقدّمة الوجيزة أن نعرف بماذا يوصي الإسلام لتصحيح العقيدة وللوقاية من داء ادّعاء العلم واعتبار الإنسان نفسه عالماً ومعالجته . فللوقاية من هذا الداء وعلاجه للوصول إلى العقيدة الصحيحة ركنان أساسيان ، هما : إزالة موانع المعرفة وتحرير بصيرة العقل ، وتوفير الشروط اللازمة للمعرفة ، والإسلام بدوره لايوصي بغيرهما ، ونظراً لأننا سنتعرّض لدراسة الموانع من المعرفة والشروط اللازمة لهابالشرح الكافي في القسم السادس والسابع من هذه السلسلة من البحوث لا نرى بأساً في إرجائها إلى وقتها . أمّا ما نعرضه في هذا الفصل ، فهو التوصيات المشخّصة التي وردت في النصوص الإسلامية بخصوص موانع تصحيح العقيدة أو شروط تصحيح العقيدة ، ولو أن مرجع هذا المطلب أيضا هو بحث موانع المعرفة وشروطها . موانع تصحيح العقيدة إن موانع تصحيح العقيدة تعتبر من الأمور التي تؤدّي بالفكر إلى الزلل والخطأ ، والباحث لا يستطيع - إذا ما برزت أمامه - أنّ يطمئنّ إلى مطابقة رأيه وعقيدته للواقع .

--> ( 1 ) . هذه ترجمة لأبيات من الشعر الفارسي ، وفيمايلي نصّها : آن كس كه بداند وبداند كه بداند * أسب طرب خويش به أفلاك رساند آن كس كه نداند وبداند كه نداند * آن هم خرك لنگ به منزل برساند آن كس كه نداند ونداند كه نداند * در جهل مركب ابدالدهر بماند ( لغتنامه دهخدا ( بالفارسية ) : مادّة الجهل البسيط والجهل المركّب ) .