ابن حجر العسقلاني

87

الإصابة

قال العراقي : وفي بريدة نظر قان وفاته سنة ثلاث وسبعين ، وقد تأخر بعده أو برزة الأسلمي ، ومات بها سنة أربع وسبعين . وآخرهم ب‍ " أصبهان " النابغة الجعدي ، قاله أبو الشيخ وأبو نعيم . وآخرهم ب‍ " سمرقند " الفضل بن العباس وقيل : قثم بن العباس ، وب‍ " واسط " لبي - مصغر - ابن لبا - ك‍ " عصا " وآخر البدريين المهاجرين سعد بن أبي وقاص ، وهو آخر العشرة المبشرين أيضا ، وآخر أزواجه - عليه السلام - ميمونة ، وقيل : أم سلمة - ورجحه ابن حجر كما ذكر كل ذلك السخاوي . العبادلة من الصحابة قيل لأحمد بن حنبل : من العبادلة ؟ فقال : عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن زبير ، وعبد الله بن عمرو ، وقيل له : فأين ابن مسعود ؟ قال : لا ليس من العبادلة . قال البيهقي : وهذا لأنه تقدم موته وهؤلاء عاشوا حتى احتج إلى عملهم ، فإذا اجتمعوا علس شئ قيل : هذا قول العبادلة . وما ذكر من أن العبادلة هم هؤلاء الأربعة هو المشهور بين أخل الحديث وغيرهم . واقتصر الجوهري صاحب " الصحاح " على ثلاثة ، وأسقط ابن الزبير ، واما ما حكاه النووي في " التهذيب " ان الجوهري ذكر فيهم ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وكذا قال الراقعي في " الشرح الكبير " في " الديات " وغلط في ذلك من حيث الاصطلاح . قال ابن الصلاح : ويلحق بابن مسعود في ذلك سائر العبادلة المسمين بعبد الله من الصحابة وهم نحو من مائتين وعشرين نفسا اي فلا يسمعون العبادلة اصطلاحا " عدد الصحابة قال العراقي : حصر الصحابة - رضي الله عنهم - بالعد والاحصاء متعذر لتفرقهم في البلدان والبوادي . وقد روى البخاري في صحيحة ان كعب بن مالك قال في قصة تخلفه عن غزوة " تبوك " : وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير لا يجمعهم كتاب حافظ - يعني الديوان ولكن