ابن حجر العسقلاني
8
الإصابة
الصحابة ، وهذا لشرف منزلة النبي صلى الله عليه وسلم أعطوا كل من رآه حكم الصحابة . وقال سيد التابعين سعيد بن المسيب : الصحابي من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين ، وغذا معه غزوة أو غزوتين . ووجهه أن لصحبته صلى الله عليه وسلم شرفا عظيما فلا تنال إلا باجتماع طويل يظهر فيه الخلق المتبوع عليه الشخص كالغزو المشتمل على السفر الذي خو قطعة من العداب ، والسنة المشتملة على الفصول الأربعة التي يختلف فيها المزاج . وقال بدر الدين بت جماعة : وخذا ضعيف ، لأنه يقتضي أنه لا يعد جرير بن عبد الله البجلي ، ووائل بن حجر وأضرابهما من الصحابة ، ولا خلاف أنهم صحابة . وقال العراقي : ولا يصح هذا عن ابن المسيب ففي الاسناد إليه محمد بن عمر الواقدي شيخ ابن سعد ضعيف في الحديث . وقال الواقدي : ورأيت أهل العلم يقولون : كل من رأى رسول الله صلى الله وعليه وسلم وقد أدرك الحلم فأسلم وعقل أمر الدين ورضيه فهو عندنا ممن صحل النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة من نهار . هذا التعريف غير جامع ، لأنه يخرج بعض الصحابة ممن هم دون الحلم ورووا عنه كعبد الله بن عباس ، وسيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين ، وابن الزبير . قال العراقي : والتقييد بالبلوغ شاد . وقال السيوطي في " تدريب الراوي " : ولا يشترط البلوغ على الصحيح ، وإلا لخرج من أجمع على عده في الصحابة . والأصح ما قيل في تعريف الصحابي انه " من لقي النبي صلى الله عليه وسلم في حياته مسلما ومات على اسلامه .