ابن حجر العسقلاني
71
الإصابة
نقدر ان نؤديه كما سمعنا قال : " إذا لم تحلوا حراما ولم تحرموا حلالا وأصبتم المعنى فلا باس " 2 ، 3 - والحديثان الثاني والثالث مكذوبان على أبي هريرة ، إذ في سند الأول منهما أشعث بن براز كذاب مشهور ، قال ابن معين : ليس بشئ ، وقال الدارقطني : ذاهب ، وقال الفلاس : منكر الحديث . قال ابن حزم : " وقد ذكر قوم لا يتقون الله عز وجل أحاديث في تعضها ابطال شرائع الاسلام ، وفي بعضها نسبة الكذب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واباحه الكذب عليه ثم سرد تلك الأحاديث ، فيها هذين الحديثان ، وأبطلهما ما ذكرناه ، ثم قال ردا على من أباح ان ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله : " حسبنا انهم مقرون على أنفسهم بأنهم كاذبون وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين " دائرة المعارف ( الاسلامية ) ورأيها في أبي هريرة ( رضي الله عنه ) كتب استاذنا العلامة الجليل الشيخ " محمد عرفة " مقالا قيما في الدفاع عن رواية الاسلام ( أبي هريرة ) رضي الله عنه يفند فيه مزاعم أصحاب دائرة المعارف الاسلامية المترجمة عن الإنجليزية ، وانا أنقله حتى يرى القارئ ما عليه أوروبا والغرب من الحقد على الأمة الاسلامية . قال : للمستشرق " جولد سيهر " رأى في الصحابي الجليل ( أبي هريرة ) - رضي الله عنه - . نشره في العدد السابع من المجلد الأول من دائرة المعرف ( الاسلامية ) ، هذا الرأي لا يستند إلى بحث تاريخي ولا سند علمي . طعن " جولد سيهر " في أبي هريرة طعونا عدة ، لكنها تدور حول عدم أمانته في نقل الحديث ، فقد ذكر انه مختلق ، ومسرف في الاختلاق ، وانه كان يفعل ذلك بداعي الورع ،