ابن حجر العسقلاني

385

الإصابة

زحل وثور تحت رجل يمينه والنسر للأخرى وليث مرصد فقال صدق هكذا صفة حملة العرش قلت وصح عن الشريد بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم استنشده من شعر فقال كاد أن يسلم وفي البخاري عن أبي هريرة مرفوعا في حديث وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم وأم أمية رقية بنت عبد شمس بن عباد بن عبد مناف فذلك رثى أمية بن أبي الصلت قتلي بدر بقصيدته المشهورة لأنه كان من رؤوس من قتل بها عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس وهما ابنا خاله وكان أبو الصلت والد أمية شاعرا وكذا ابنه القاسم بن أمية وسيأتي أن له صحبة وقال أبو عبيدة اتفقت العرب على أن أمية أشعر ثقيف وقال الزبير بن بكار حدثني عمي قال كان أمية في الجاهلية نظر الكتب وقرأها ولبس المسوح وتعبد أولا بذكر إبراهيم وإسماعيل والحنيفية وحرم الخمر وتجنب الأوثان وطمع في النبوة لأنه قرأ في الكتب أن نبيا يبعث بالحجاز فرجا أن يكون هو فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم حسده فلم يسلم وهو الذي رثى قتلي بدر بالقصيدة التي أولها ماذا يبدر والعقنقل من مرازبة جحاجح وذكر صاحب المرآة في ترجمته عن بن هشام قال كان أمية آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فقدم الحجاز ليأخذ ماله من الطائف ويهاجر فلما نزل بدرا قيل له إلى أين يا أبا عثمان قال أريد أن أتبع محمدا فقيل له هل تدري ما في هذا القليب قال لا قيل فيه شيبة وعتبة ابنا خالك وفلان وفلان فجدع أنف ناقته وشق ثوبه وبكى وذهب إلى الطائف فمات بها ذكر ذلك في حوادث السنة الثانية والمعروف أنه مات التاسعة ولم يختلف أصحاب الاخبار أنه مات كافرا وصح أنه عاش حتى رثى أهل بدر وقيل أنه الذي نزل فيه قوله تعالى * ( الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ) * وقيل إنه مات سنة تسع من الهجرة بالطائف كافرا قبل أن يسلم الثقفيون