ابن حجر العسقلاني

337

الإصابة

وروى بن منده أيضا من طريق إبراهيم بن فهد أحد الضعفاء عن حفص بن عمر حدثنا حماد بن سلمة عن سماك عن جرير قال خرجت إلى فارس فقلت ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله فسمعني رجل فقال ما هذا الكلام الذي لم أسمعه من أحد منذ سمعته من السماء فقلت ما أنت وخبر السماء قال إني كنت مع كسرى فأرسلني في بعض أموره فخرجت ثم قدمت فإذا شيطان خلفني في أهلي على صورتي فبدا لي فقال شارطني على أن يكون لي يوم ولك يوم وإلا أهلكتك فرضيت بذلك فصار جليسي يحدثني وأحدثه فقال لي ذات يوم إني ممن يسترق السمع والليلة نوبتي قلت فهل لك أن أجئ معك قال نعم فتهيأ ثم أتاني فقال خذ بمعرفتي وإياك أن تتركها فتهلك فأخذت بمعرفته فعرج حتى لمست السماء فإذا أنا بقائل يقول ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله فسقطوا لوجوههم وسقطت فرجعت إلى أهلي فإذا أنا به دخل بعد أيام فجعلت أقول لا حول ولا قوة إلا بالله قال فيذوب لذلك حتى يصير مثل الذباب ثم قال لي قد حفظته فانقطع عنا ( 440 ) ازداد له إدراك كان مع بشير بن الخصاصية وغيره في فتوح العراق سنة اثنتي عشرة ذكره سيف وعنه الطبري ( 441 ) أزهر بن حميضة وقيل زهرة قال بن عبد البر في صحبته نظر وقال البخاري في تاريخه سمع أبا بكر قوله وكذا قال بن أبي حاتم عن أبيه وذكره بن حبان في ثقات التابعين وقال روى عن أبي بكر الصديق ( 442 ) أزهر بن سيحان بن أرطاة بن سيحان بن عمرو بن نجيد بن أسعد ذكره المرزباني وأنشد له شعرا قاله يوم الدار منه يلوموني أن جلت في الدار حاسرا وقد فر عنه خالد وهو دارع ( 443 ) أزهر بن مروان له إدراك ذكره بن عساكر وأخرج من طريق محظوظ بن علقمة عن بن عائذ قال كان الأزهر بن مروان يرمي بالفقه فقال لمعاذ بن جبل ونحن