ابن حجر العسقلاني
321
الإصابة
عاش إبراهيم لكان نبيا فباطل وجسارة على الكلام على المغيبات ومجازفة وهجوم على عظيم انتهى وهو عجيب مع وروده عن ثلاثة من الصحابة وكأنه لم يظهر له وجه تأويله فبالغ في إنكاره وجوابه أن القضية الشرطية لا نستلزم الوقوع ولا نظن بالصحابي أنه يهجم على مثل هذا بظنه والله أعلم قال ثابت البناني قال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم الحديث أخرجه البخاري ومسلم وفيه قصة موته وأنه دخل عليه وهو يجود بنفسه فجعلت عيناه تذرفان وفيه إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول الا ما يرضي ربنا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ولمسلم من طريق عمرو بن سعيد عن أنس ما رأيت أحدا ارحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إبراهيم مسترضعا له في عوالي المدينة وكان ينطلق ونحن معه فيأخذه ويقبله فذكر قصة موته وكانت وفاة إبراهيم في ربيع الأول وقيل في رمضان وقيل في ذي الحجة وهذا الثالث باطل على القول بأنه مات سنة عشر لان النبي صلى الله عليه وسلم كان في حجة الوداع الا إن كان مات في آخر ذي الحجة وقد حكى البيهقي قولا بأنه عاش سبعين يوما فقط فعلى هذا يكون مات سنة ثمان والله أعلم ( 399 ) إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم آخر ذكر علي بن الحسين بن الجنيد الرازي في تاريخه وهو جزء لطيف أن خديجة ولدت للنبي صلى الله عليه وسلم بناته الأربع ثم ولدت من بعد البنات القاسم والطاهر وإبراهيم والطيب فذهبت الغلمة وهم مرضوعون ولم يذكر مارية القبطية وقال في قصتها ولدت إبراهيم ومات صغيرا وهذا لم يره لغيره ولم يذكر