ابن حجر العسقلاني
272
الإصابة
النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحو هذه القصة وفيها فلما كان يوم الفتح أسلم أنس بن زنيم وهو القائل من أبيات تعلم رسول الله انك مدركي وأن وعيدا منك كالاخذ باليد وأخرجه بن سعد عن محمد بن عمر حدثني حرام بن هشام بن خالد عن أبيه نحوها وفيها فقال نوفل أنت أولي بالعفو ومن منا لم يؤذك ولم يعادك وكنا في الجاهلية لا ندري ما نأخذ وما ندع حتى هدانا الله بك وأنقذنا من الهلكة فقال قد عفوت عنه فقال فداك أبي وأمي وأول القصيدة يقول فيها فما حملت من ناقة فوق رحلها * أبر وأوفى ذمة من محمد ويقول فيها ونبي رسول الله أن قد هجوته * فلا رفعت سوطي إلي إذا يدي فإني لا عرضا خرقت ولا دما * هرقت فذكر عالم الحق واقصد سوى انني قد يا ويح فتية * أصيبوا بنحس يوم طلق وأسعد أصابهم من لم يكن لدمائهم * كفيئا فعزت غيرتي وتلددي ذؤيبا وكلثوما وسلما وساعدا * جميعا فإلا تدمع العين تكمد على أن سلما ليس فيهم كمثله * وإخوته وهل ملوك كأعبد وفي هذه القصيدة قوله فما حملت من ناقة فوق رحلها * أعف وأوفى ذمة من محمد قال دعبل بن علي في طبقات الشعراء هذا أصدق بيت قالته العرب قلت ولأنس بن زنيم مع عبيد الله بن زياد أمير العراق أخبار أوردها أبو الفرج الأصبهاني في ترجمة حارثة بن بدر الغداني منها أن عبيد الله بن زياد كان يحرش بين الشعراء فأمر حارثة أن يهجو أنس بن زنيم فقال فيه أبياتا منها قوله