ابن حجر العسقلاني

265

الإصابة

فقال أبوه فيه شعرا فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بصلة أبيه وملازمة طاعته قال أبو الفرج هذا خطأ من أبي عمرو وإنما أره بذلك عمر لما غزا الفرس في خلافة عمر ثم نقل عن بن المدائني عن أبي بكر الهذلي عن الزهري عن عروة بن الزبير قال لما هاجر كلاب بن أمية بن الأسكر إلى المدينة في خلافة عمر أقام بها مده ثم لقي طلحة والزبير فسألهما أي الأعمال أفضل قالا الجهاد في سبيل الله فسأل عمر فأغزاه وكان أبوه قد كبر وضعف فلما طالت غيبة كلاب قال أبوه لمن شيخان قد نشدا كلابا * كتاب الله لو قبل الكتابا أناديه فيعرض في إباء فلا * وأبي كلاب ما أصابا وإنك والتماس الاجر بعدي * كباغي الماء يتبع السرابا ثم أنشد عمر أبياتا يشكو فيها شدة شوقه إليه فبكى وأمر برده إليه وقال إبراهيم الحربي في غريب الحديث له حدثنا بن الجنيد حدثنا بن أبي الزناد عن أبيه عن الثقة أن عمر رد رجلا على أبيه كان في الغزو فكان أبوه يبكي عليه ويقول أبرا بعد ضيعة والديه فلا وأبي كلاب ما أصابا فقال عمر أجل وأبي كلاب ما أصابا وقال الفاكهي في أخبار مكة حدثنا بن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن أبي سعيد الأعور أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم عليه قادم سأله عن الناس فقدم قادم فسأله من أين قال من الطائف قال فمه قال رأيت بها شيخا يقول تركت أباك مرعشة يداه وأمك ما تسيغ لها شرابا إذا نعب الحمام ببطن وج على بيضاته ذكرا كلابا قال ومن كلاب قال بن الشيخ كان غازيا قال فكتب عمر فيه فأقفله وروى علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه قال أدرك أمية بن الأسكر