ابن حجر العسقلاني
209
الإصابة
وذكر بن إسحاق أنه مات والنبي صلى الله عليه وسلم يبني المسجد وقال الواقدي كان ذلك في شوال قال البغوي بلغني أنه أول من مات من الصحابة بعد الهجرة وأنه أول ميت صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وروى الواقدي من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال أول من دفن بالبقيع أسعد بن زرارة هذا قول الأنصار وأما المهاجرون فقالوا أول من دفن به عثمان بن مظعون وروى الحاكم من طريق السراج في تاريخه ثم من طريق محمد بن عمارة عن زينب بنت نبيط أن النبي صلى الله عليه وسلم حلى أمها وخالتها رعاثا من تبر وذهب فيه لؤلؤ وكان أبوهما أسعد بن زرارة أوصى بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أسعد بن زرارة وكان أحد النقباء ليلة العقبة وقد أخذته الشوكة فكواه الحديث وكذلك رواه الحاكم من طريق يونس عن الزهري قلت هذا هو المحفوظ ورواه عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن أنس أخرجه الحاكم أيضا وهي شاذة ورواه بن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة وهي شاذة أيضا ورواه زمعة بن صالح عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل عن أبي أمامة أسعد بن زرارة وهذا موافق لرواية عبد الرزاق لأنه لم يرد بقوله عن أبي أمامة أسعد بن زرارة الرواية وإنما أراد أن يقول عن قصة أسعد زرارة والله أعلم وقد اتفق أهل المغازي والتواريخ على أنه مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل بدر ووقع في الطبراني من طريق الشعبي عن زفر بن وثيمة من المغيرة بن شعبة أن أسعد بن زرارة قال لعمر إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى الضحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها وهذا فيه نظر ولعله كان فيه أن سعد بن زرارة فصحف والله أعلم وإلا فيحمل على أنه أسعد بن زرارة آخر انتهى ( 112 ) أسعد بن زرارة ذكر في الذي قبله إن ثبت وسيأتي في ترجمة عبد الله بن أسعد بن زرارة أن بعضهم روى الحديث المذكور في ترجمته فقال عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه فلعله كان فيه بن أسعد قال وهو عبد الله هذا ( 113 ) أسعد بن زيد بن الفاكه يأتي في أسعد بن يزيد