ابن حجر العسقلاني

171

الإصابة

قلت وذكره البخاري في ترجمته مختصرا ورجح بن عبد البر القول الأول ثم ختم الترجمة بأن قال وكان أبان هو الذي تولى إملاء مصحف عثمان على زيد بن ثابت أمرهما بذلك عثمان ذكر ذلك بن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه انتهى وهو كلام يقتضى التناقض والتدافع لان عثمان إنما أمر بذلك في خلافته فكيف يعيش إلى خلافة عثمان من قتل في خلافة أبي بكر بل الرواية التي أشار إليها بن عبد البر رواية شاذة تفرد بها نعيم بن حماد عن الدراوردي والمعروف أن المأمور بذلك سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص وهو بن أخي أبان بن سعيد والله أعلم ( 3 ) أبان المحاربي من بني محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس فيقال له أبان العبدي أيضا قال بن السكن له صحبة حديثة في البصريين وقال بن حبان أبان العبدي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم عداده في أهل البصرة وأخرج له البغوي من طريق أبان بن أبي عياش عن الحكم بن حيان المحاربي عن أبان المحاربي وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح الحمد لله ربي لا أشرك به شيئا إلا غفرت له ذنوبه قال البغوي لا أعلم له غيره قلت وجدت له آخر أخرجه بن شاهين ورويناه في الجزء الثاني من فوائد أبي بكر بن خلاد النصيبي من طريق زياد البكائي قال حدثنا أبو عبيدة العتكي عن الحكم بن حيان عن أبان المحاربي قال كنت في الوفد فرأيت بياض إبط رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رفع يديه يستقبل بهما القبلة وأشار الدارقطني في الافراد إلى أن أبان بن أبي عياش تفرد بالحديث الأول وهو ضعيف واه فإن كان أبان بن أبي عياش يكنى أبا عبيدة صح أنه تفرد بالحديث عن الحكم المذكور ( 4 ) إبراهيم بن جابر كان عبدا لخرشة الثقفي نزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من حصن الطائف في جملة من نزل من عبيدهم أيام حصارهم فأعتقه ودفعه إلى أسيد بن حضير