ابن حجر العسقلاني

156

الإصابة

وأخرجه الحاكم في كتاب " الفتن " في المستدرك عن عبد الرحمن بن عوف قال : ما كان يولد لاحد مولود إلا أتي به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدعا له - الحديث ، وأخرج ابن شاهين في كتاب الصحابة في ترجمة محمد بن طلحة بن عبد الله من طريق محمد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة عن ظئر محمد بن طلحة ، قال : لما ولد محمد بن طلحة اتيت به النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه ويدعوا له ، وكذلك كان يفعل بالصبيان ، لكن أحاديث هؤلاء عنه من قبيل المراسيل عند المحققين من أهل العلم بالحديث ، ولذلك أفردتهم عن أهل القسم الأول . القسم الثالث - فيمن ذكر في الكتب المذكورة من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والاسلام ، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا رأوه ، سواء أسلموا في حياته أم لا ، وهؤلاء ليسوا أصحابه باتفاق من أهل العلم بالحديث ، وإن كان بعضهم قد ذكر بعضهم في كتب معرفة الصحابة فقد أفصحوا بأنهم لم يذكروهم إلا بمقاربتهم لتلك الطبقة ، لا أنهم من أهلها . وممن أفصح بذلك ابن عبد البر ، وقبله أبو حفص بن شاهين ، فاعتذر عن إخراجه ترجمة النجاشي بأنه صدق النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وغير ذلك ، ولو كان من هذا سبيله يدخل عنده في الصحابة ما احتاج إلى اعتذار . وغلط من جزم في نقله عن ابن عبد البر بأنه يقول بأنهم صحابة ، بل مراد ابن عبد البر بذكرهم واضح في مقدمة كتابه بنحو مما قررناه ، وأحاديث هؤلاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة بالاتفاق بين أهل العلم بالحديث ، وقد صرح ابن عبد البر نفسه بذلك في التمهيد وغيره من كتبه . القسم الرابع - فيمن ذكر في الكتب المذكورة على سبيل الوهم والغلط ، وبيان ذلك