ابن حجر العسقلاني
127
الإصابة
وفيه صحح أوهاما ، وحل معضلات فكرية ، قد تكون صغيرة ولكنها مهمة ، تواردت على السنة الحفاظ ، وصفحات كتب المصنفين . أما أنواع الأخطاء التي صححها فهي كثيرة يمكن حصرها بالآتي : 1 - الكشف عن التحريف والتصحيف في الأسماء إشارة إلى التحريف أو التصحيف الذي اعترى الأسماء ، ولا يسع الباحث هنا إلا إعطاء نماذج منها فقط في ترجمة سديد مولى أبا بكر ( الترجمة / 3740 ) قال : " هكذا وقع في التجريد " وإنما هو بالمعجمة . فترجم لها ابن حجر في حرف الشين المعجمة ، وأن اسمه عامر بن مالك بن صفوان ، فورد عند السابقين ( عن صفوان ) أو أن لفظة ( ابن ) تصحفت واوا فصار الواحد اثنين . كما أشار إلى التصحيف السمعي ، والخط السمعي معا . 2 - سقوط اسم من السند ، أو سقوطا أداة الكنية ، أو حرف جر أو زيادة اسم في النسب ، وفي كل هذه الحالات تظهر أسماء تؤدي إلى الوهم 3 - توهم الرواة صحبة الرجل ، لأنه أرسل حديثا ، وعدم التمييز بين المسند والمرسل . 4 - تعدد الأسماء أو الكنى ، وعدم التمييز ، فيذكر الرجل المترجم مرة بالكنية ، ومرة بالاسم أو اللقب ، فتتكرر ترجمة الصحابي على أنه اثنين وهو في الحقيقة واحد وكذلك المغايرة بين اسمين أو كنيتين ، أو الجهل بوجود لقبين للمترجم مثل عام بن مالك الكعبي هو القشيري . أو أن ينسب الراوي إلى جده أو اعتماد المنصفين السابقين ل " ابن حجر " على نسخ محرفة فنشأ عن تغيير في الاسم ، فيتغير " محمية " إلى " محمد " أو اسم رجل ذكروه في النساء أو خطأ نشأ عن زيادة اسم وتغيير آخر . 5 - منهم من مات قبل المبعث ، وذكر في الكتب على أنه صحابي مثل " سيف بن ذي بزن " . 6 - الأخطاء الناجمة عن سقط وقلب ، كما في ترجمة " عمرو السعدي " الذي ذكره المنصفون السابقون ، وأوردوا من طريق إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر عن عطية بن عمرو السعدي عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تسأل الناس شيئا وسل الله مسؤول ومنطي " وهذا هو عطية بن عمرو السعدي عن أبيه . 7 - تشابه الأسماء أدى إلى الوهم أحيانا .