محمد الريشهري

80

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

7 / 3 صِفَةُ مُعاوِيَةَ 3917 . كنز الفوائد عن الإمام الحسين عليه السّلام - حينَ بَلَغَهُ كَلامُ نافِعِ بنِ جُبَيرٍ في مُعاوِيَةَ وقَولُهُ : إنَّهُ كانَ يُسكِتُهُ الحِلمُ ، ويُنطِقُهُ العِلمُ - : بَل كانَ يُنطِقُهُ البَطَرُ « 1 » ، ويُسكِتُهُ الحَصَرُ « 2 » . « 3 » 3918 . شرح الأخبار عن بشر بن غالب : إنّي لَجالِسٌ عِندَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام إذ أتاهُ رَجُلٌ ، فَقالَ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، سَمِعتُ رَجُلًا يَبكي لِمَوتِ مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : لا أرقَأَ « 4 » اللَّهُ دَمعَتَهُ ، ولا فَرَّجَ هَمَّهُ ، ولا كَشَفَ غَمَّهُ ، ولا سَلّى حُزنَهُ ، أتَرى أنَّهُ يَكونُ بَعدَهُ مَن هُوَ شَرٌّ مِنهُ ؟ ! تَرِبَت « 5 » يَداهُ وفَمُهُ ، أما وَاللَّهِ لَقَد أصبَحَ مِنَ النّادِمينَ . « 6 » 3919 . عيون الأخبار لابن قتيبة : قالَ مُعاوِيَةُ : لا يَنبَغي أن يَكونَ الهاشِمِيُّ غَيرَ جَوادٍ ، ولَا الامَوِيُّ غَيرَ حَليمٍ ، ولَا الزُّبَيرِيُّ غَيرَ شُجاعٍ ، ولَا المَخزومِيُّ غَيرَ تَيّاهٍ . فَبَلَغَ ذلِكَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام فَقالَ : قَاتَلَهُ اللَّهُ ، أرادَ أن يَجودَ بَنو هاشِمٍ فَينفَدَ « 7 » ما بِأَيديهِم ، ويَحلُمَ بَنو امَيَّةَ فَيَتَحَبَّبوا إلَى النّاسِ ، ويَتَشَجَّعَ آلُ الزُّبَيرِ فَيَفنَوا ، ويَتيهَ « 8 »

--> ( 1 ) . البَطَرُ : الأَشَرُ ؛ وهو شِدّة المَرَح . وقد بَطِرَ يَبطَر وأبطَرَه المال ( الصحاح : ج 2 ص 593 « بطر » ) . ( 2 ) . الحَصَرُ : العيّ ، والحَصَر أيضاً : ضيق الصدر ( الصحاح : ج 2 ص 631 « حصر » ) . ( 3 ) . كنز الفوائد : ج 2 ص 32 ، نزهة الناظر : ص 91 ح 11 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 219 ح 508 وراجع : أعلام الدين : ص 299 وكشف الغمّة : ج 2 ص 319 . ( 4 ) . رَقَأَ الدمعُ : إذا سكَنَ وانقطع ( النهاية : ج 2 ص 248 « رقأ » ) . ( 5 ) . تَرِبَت يَداك : وهو على الدعاء ، أي لا أصَبتَ خيراً ( الصحاح : ج 1 ص 91 « ترب » ) . ( 6 ) . شرح الأخبار : ج 3 ص 103 ح 1036 . ( 7 ) . نَفَدَ الشيء : فَنِيَ ، وأنفَد القومُ : أي ذهبت أموالهم ( الصحاح : ج 2 ص 544 « نفد » ) . ( 8 ) . تاهَ : أي تكبّر ( الصحاح : ج 6 ص 2229 « تيه » ) .