محمد الريشهري

70

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

3899 . مستدرك الوسائل عن مسروق : دَخَلتُ يَومَ عَرَفَةَ عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام وأقداحُ السَّويقِ بَينَ يَدَيهِ وبَينَ يَدَي أصحابِهِ ، وَالمَصاحِفُ في حُجورِهِم وهُم يَنتَظِرونَ الإِفطارَ ، فَسَأَلتُهُ عَن مَسأَلَةٍ فَأَجابَني ، فَخَرَجتُ فَدَخَلتُ عَلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام ، وَالنّاسُ يَدخُلونَ إلى مَوائِدَ مَوضوعَةٍ عَلَيها طَعامٌ عَتيدٌ « 1 » ، فَيَأكُلونَ ويَحمِلونَ ، فَرَآني وقَد تَغَيَّرتُ . فَقالَ : يا مَسروقُ لِمَ لا تَأكُلُ ؟ فَقُلتُ : يا سَيِّدي ! أنَا صائِمٌ ، وأنَا أذكُرُ شَيئاً . فَقالَ : اذكُر ما بَدا لَكَ . فَقُلتُ : أعوذُ بِاللَّهِ أن تَكونوا مُختَلِفينَ ، دَخَلتُ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام فَرَأَيتُهُ يَنتَظِرُ الإِفطارَ ، ودَخَلتُ عَلَيكَ وأنتَ عَلى هذِهِ الصِّفَةِ وَالحالِ ! فَضَمَّني إلى صَدرِهِ وقالَ : يَابنَ الأَشرَسِ ، أما عَلِمتَ أنَّ اللَّهَ تَعالى نَدَبَنا لِسِياسَةِ الامَّةِ ، ولَوِ اجتَمَعنا عَلى شَيءٍ ما وَسِعَكُم غَيرُهُ ؟ إنّي أفطَرتُ لِمُفطِرِكُم ، وصامَ أخي لِصُوّامِكُم . « 2 » 3900 . كتاب من لا يحضره الفقيه : رُوِيَ عَن يَعقوبَ بنِ شُعَيبٍ قالَ : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام عَن صَومِ يَومِ عَرَفَةَ ، قالَ : إن شِئتَ صُمتَ وإن شِئتَ لَم تَصُم . وذَكَرَ أنَّ رَجُلًا أتَى الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهما السّلام فَوَجَدَ أحَدَهُما صائِماً وَالآخَرَ مُفطِراً ، فَسَأَلَهُما فَقالا : إن صُمتَ فَحَسَنٌ ، وإن لَم تَصُم فَجائِزٌ . « 3 »

--> - ص 59 ، بحار الأنوار : ج 97 ص 123 ح 3 . ( 1 ) . العتيد : الشيء الحاضر المهيّأ ( الصحاح : ج 2 ص 505 « عتد » ) . ( 2 ) . مستدرك الوسائل : ج 7 ص 528 ح 8820 نقلًا عن كتاب التعازي . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 87 ح 1809 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق : ج 4 ص 285 ح 7830 عن ابن عيينة نحوه .