محمد الريشهري

223

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

كتاب الإقبال ، ولعلّ الثاني أظهر على ما أومأنا إليه من عدم وجدانها في بعض النسخ العتيقة وفي مصباح الزائر ، واللَّه أعلم بحقائق الأحوال . « 1 » وبناءً على ذلك ، فإنّه يشكل نسبة هذا المقطع إلى الإمام عليه السّلام « 2 » ، إلّاإذا حصل الاطمئنان بصدوره من المعصوم لقوّة مضامينه ، كما نقل لي ذلك العالم الربّاني الشيخ عليّ سعادت برور ( بهلواني ) رضوان اللَّه تعالى عليه عن العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي ، حيث قال : من الّذي يقدر على بيان مثل هذه الحقائق ؟ ! لقد اشتغلنا عمراً في المسائل الفلسفية والعرفانية ونحن نعجز عن مثل هذا الكلام ! . وأمّا ما أفاده العلّامة المجلسي من عدم انسجام عبارات الدعاء مع سياق أدعية المعصومين عليهم السّلام ، فإنّه وإن كان يصدق على أكثر الأدعية المروية عنهم ، إلّاأنّه لا يصدق على بعضها كالمناجاة الشعبانية . وعلى كلّ حال ، فإنّه ينبغي هنا أن نقول ما قاله العلّامة المجلسي في ذيل كلامه : « واللَّه أعلم بحقائق الأحوال » .

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : ج 98 ص 227 . ( 2 ) . تعبيرنا بقول « المنسوب للإمام عليه السّلام » في خصوص بعض المقاطع المنقولة من هذا الدعاء والتي جاءت‌في أبواب متفرّقة من هذه الموسوعة ، إنّما هو إشارة لهذه النقطة .