محمد الريشهري

214

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

اللَّهُمَّ إنَّكَ تُجيبُ دَعوَةَ المُضطَرِّ إذا دَعاكَ ، وتَكشِفُ السّوءَ ، وتُغيثُ المَكروبَ ، وتَشفِي السَّقيمَ ، وتُغنِي الفَقيرَ ، وتَجبُرُ الكَسيرَ ، وتَرحَمُ الصَّغيرَ ، وتُعينُ الكَبيرَ ، ولَيسَ دونَكَ ظَهيرٌ ، ولا فَوقَكَ قَديرٌ ، وأنتَ العَلِيُّ الكَبيرُ . يا مُطلِقَ المُكَبَّلِ الأَسيرِ ، يا رازِقَ الطِّفلِ الصَّغيرِ ، يا عِصمَةَ الخائِفِ المُستَجيرِ ، يا مَن لا شَريكَ لَهُ ولا وَزيرَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأعطِني في هذِهِ العَشِيَّةِ أفضَلَ ما أعطَيتَ وأنَلتَ أحَداً مِن عِبادِكَ مِن نِعمَةٍ توليها ، وآلاءٍ تُجَدِّدُها ، وبَلِيَّةٍ تَصرِفُها ، وكُربَةٍ تَكشِفُها ، ودَعوَةٍ تَسمَعُها ، وحَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُها ، وسَيِّئَةٍ تَغفِرُها ، إنَّكَ لَطيفٌ خَبيرٌ ، وعَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . اللَّهُمَّ إنَّكَ أقرَبُ مَن دُعِيَ ، وأسرَعُ مَن أجابَ ، وأكرَمُ مَن عَفا ، وأوسَعُ مَن أعطى ، وأسمَعُ مَن سُئِلَ ، يا رَحمانَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُما ، لَيسَ كَمِثلِكَ مَسؤولٌ ، ولا سِواكَ مَأمولٌ ، دَعَوتُكَ فَأَجَبتَني ، وسَأَلتُكَ فَأَعطَيتَني ، ورَغِبتُ إلَيكَ فَرَحِمتَني ، ووَثِقتُ بِكَ فَنَجَّيتَني ، وفَزِعتُ إلَيكَ فَكَفَيتَني . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ونَبِيِّكَ وعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ أجمَعينَ ، وتَمِّم لَنا نَعماءَكَ ، وهَنِّئنا عَطاءَكَ ، وَاجعَلنا لَكَ شاكِرينَ ، ولِآلائِكَ ذاكِرينَ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ . اللَّهُمَّ يا مَن مَلَكَ فَقَدَرَ ، وقَدَرَ فَقَهَرَ ، وعُصِيَ فَسَتَرَ ، وَاستُغفِرَ فَغَفَرَ ، يا غايَةَ رَغبَةِ الرّاغِبينَ ، ومُنتَهى أمَلِ الرّاجينَ ، يا مَن أحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلماً ، ووَسِعَ المُستَقيلينَ « 1 » رَأفَةً وحِلماً . اللَّهُمَّ إنّا نَتَوَجَّهُ إلَيكَ في هذِهِ العَشِيَّةِ الَّتي شَرَّفتَها وعَظَّمتَها ، بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ورَسولِكَ وخِيَرَتِكَ ، وأمينِكَ عَلى وَحيِكَ .

--> ( 1 ) . في المصدر : « المستقبلين » ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار والبلد الأمين .