محمد الريشهري

196

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

ما مَنَحتَهُم بِهِ ، وإنّي لَأَعلَمُ مِمّا عَلَّمتَني مِمّا أنتَ المَشكورُ عَلى ما مِنهُ أرَيتَني ، وإلَيهِ آوَيتَني . اللَّهُمَّ وإنّي مَعَ ذلِكَ كُلِّهِ عائِذٌ بِكَ ، لائِذٌ بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ ، راضٍ بِحُكمِكَ الَّذي سُقتَهُ إلَيَّ في عِلمِكَ ، جارٍ بِحَيثُ أجرَيتَني ، قاصِدٌ ما أمَّمتَني ، غَيرُ ضَنينٍ بِنَفسي فيما يُرضيكَ عَنّي إذ بِهِ قَد رَضَّيتَني ، ولا قاصِرٍ بِجُهدي عَمّا إلَيهِ نَدَبتَني « 1 » ، مُسارِعٌ لِما عَرَّفتَني ، شارِعٌ فيما أشرَعتَني ، مُستَبصِرٌ فيما بَصَّرتَني ، مُراعٍ ما أرعَيتَني ، فَلا تُخلِني مِن رِعايَتِكَ ، ولا تُخرِجني مِن عِنايَتِكَ ، ولا تُقعِدني عَن حَولِكَ ، ولا تُخرِجني « 2 » عَن مَقصَدٍ أنالُ بِهِ إرادَتَكَ ، وَاجعَل عَلَى البَصيرَةِ مَدرَجَتي « 3 » ، وعَلَى الهِدايَةِ مَحَجَّتي « 4 » ، وعَلَى الرَّشادِ مَسلَكي ، حَتّى تُنيلَني وتُنيلَ بي امنِيَّتي ، وتُحِلَّ بي عَلى ما بِهِ أرَدتَني ، ولَهُ خَلَقتَني ، وإلَيهِ آوَيتَ بي « 5 » ، وأعِذ أولِياءَكَ مِنَ الافتِتانِ بي ، وفَتِّنهُم بِرَحمَتِكَ لِرَحمَتِكَ في نِعمَتِكَ تَفتينَ الاجتِباءِ وَالاستِخلاصِ بِسُلوكِ طَريقَتي ، وَاتِّباعِ مَنهَجي ، وألحِقني بِالصّالِحينَ مِن آبائي وذَوي رَحِمي . « 6 »

--> ( 1 ) . نَدَبَهُ إلى الأمرِ : دعاهُ وحثّهُ ( القاموس المحيط : ج 1 ص 131 « ندب » ) . ( 2 ) . في المصدر : « تحرجني » ، والتصويب من بحار الأنوار . ( 3 ) . دَرَجَ : مشى قليلًا في أوّل ما يمشي ( المصباح المنير : ص 191 « درج » ) . ( 4 ) . المَحَجَّةُ : جادّة الطريق ( الصحاح : ج 1 ص 304 « حجج » ) . ( 5 ) . في بحار الأنوار : « آويتني » . ( 6 ) . مهج الدعوات : ص 68 ، بحار الأنوار : ج 85 ص 214 ح 1 .