محمد الريشهري

152

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

2 / 5 الأَذانُ لِانكِسارِ البَردِ 4012 . تاريخ بغداد عن بشر بن غالب الأسدي : قَدِمَ عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام اناسٌ مِن أنطاكِيَةَ « 1 » ، فَسَأَلَهُم عَن حالِ بِلادِهِم وعَن سيرَةِ أميرِهِم فيهِم ، فَذَكَروا خَيراً إلّاأنَّهُم شَكَوُا البَردَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : حَدَّثَني أبي عَن جَدّي رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله أنَّهُ قالَ : أيُّما بَلْدةٍ كَثُرَ أذانُها بِالصَّلاةِ انكَسَرَ بَردُها - أو قالَ : قَلَّ بَردُها « 2 » - . « 3 »

--> ( 1 ) . أنطاكية : بلد في غربيّ تركيا هي من الثغور الشاميّة الروميّة ( معجم البلدان : ج 1 ص 266 ) وراجع : الخريطة رقم 5 في آخر المجلّد 5 . ( 2 ) . الملفت للنظر ، هو اهتمام الإمام عليه السّلام بالمسائل الاجتماعية والسياسية للبلاد الإسلامية ، حتّى البعيد منها مثل أنطاكية التي كانت بعيدة عن بلاد المسلمين ، ومع ذلك فإنّ الإمام يسأل عن وضعها وأمرائها . أمّا ما أبداه الإمام من حلّه لما شكوه من البرد فيمكن أن يقال : إنّ ظاهر الرواية ، هو البرد الشديد المضرّ ومقتضى الكتاب والسنّة ، هو أنّ طاعة اللَّه كما تجلب النعمة والرحمة الإلهية ، كذلك تدفع النقم والعذاب الإلهي ، ويمكن أن يكون الأذان من هذه الطاعة « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ » ( الأعراف : 96 ) . ( 3 ) . تاريخ بغداد : ج 13 ص 36 .