محمد الريشهري
9
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فيما بَقِيَ ، أشهَدُ أنَّ أرواحَكُم وطينَتَكُم طَيِّبَةٌ ، طابَت وطَهُرَت هِيَ بَعضُها مِن بَعضٍ ، مَنّاً « 1 » مِنَ اللَّهِ ورَحمَةً ، واشهِدُ اللَّهَ واشهِدُكُم أنّي بِكُم مُؤمِنٌ ، ولَكُم تابِعٌ في ذاتِ نَفسي ، وشَرائِعِ ديني ، وخاتِمَةِ عَمَلي ، ومُنقَلَبي ومَثوايَ ، وأسأَلُ اللَّهَ البَرَّ الرَّحيمَ أن يُتِمَّ ذلِكَ لي ، أشهَدُ أنَّكُم قَد بَلَّغتُم عَنِ اللَّهِ ما أمَرَكُم بِهِ ، ولَن تَخشَوا أحَداً غَيرَهُ ، وجاهَدتُم في سَبيلِهِ وعَبَدتُموهُ حَتّى أتاكُمُ اليَقينُ ، لَعَنَ اللَّهُ مَن قَتَلَكُم ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن أمَرَ بِهِ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن بَلَغَهُ ذلِكَ مِنهُم فَرَضِيَ بِهِ ، أشهَدُ أنَّ الَّذينَ انتَهَكوا حُرمَتَكُم ، وسَفَكوا دَمَكُم ، مَلعونونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الامِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ . ثُمَّ تَقولُ : اللَّهُمَّ العَنِ الَّذينَ بَدَّلوا نِعمَتَكَ ، وخالَفوا مِلَّتَكَ ، ورَغِبوا عَن أمرِكَ ، وَاتَّهَموا رَسولَكَ ، وصَدّوا عَن سَبيلِكَ ، اللَّهُمَّ احشُ قُبورَهُم ناراً وأجوافَهُم ناراً ، وَاحشُرهُم وأشياعَهُم إلى جَهَنَّمَ زُرقاً « 2 » ، اللَّهُمَّ العَنهُم لَعناً يَلعَنُهُم بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ، وكُلُّ نَبِيٍّ مُرسَلٍ ، وكُلُّ عَبدٍ مُؤمِنٍ امتَحَنتَ قَلبَهُ لِلإِيمانِ ، اللَّهُمَّ العَنهُم في مُستَسِرِّ السِّرِّ وفي ظاهِرِ العَلانِيَةِ ، اللَّهُمَّ العَن جَوابيتَ « 3 » هذِهِ الامَّةِ ، وَالعَن طَواغيتَها « 4 » ، وَالعَن فَراعِنَتَها « 5 » ، وَالعَن قَتَلَةَ أميرِ المُؤمِنينَ عَلَيهِ السَّلامُ ، وَالعَن قَتَلَةَ الحُسَينِ عَلَيهِ السَّلامُ وعَذِّبهُم عَذاباً لا تُعَذِّبُ بِهِ أحَداً
--> ( 1 ) . مَنّ عليه : أنعم ( الصحاح : ج 6 ص 2207 « منن » ) . ( 2 ) . زُرقاً : أي عُمياً ( القاموس المحيط : ج 3 ص 240 « زرق » ) . ( 3 ) . الجِبْتُ : كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك ( الصحاح : ج 1 ص 245 « جبت » ) . ( 4 ) . الطاغوت : عبارة عن كلّ متعدّ ، وكلّ معبود من دون اللَّه ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 520 « طغى » ) . ( 5 ) . كلّ عاتٍ متمرّد : فرعون ، والعُتاهُ : الفراعنة ( الصحاح : ج 6 ص 2177 « فرعن » ) .