محمد الريشهري
66
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وقِرايَ في هذَا الوَقتِ أن تَسأَلَاللَّهَ سُبحانَهُ وتَعالى أن يَرزُقَني فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، إنَّهُ سَميعُ الدُّعاءِ ، قَريبٌ مُجيبٌ . ثُمَّ قَبِّلِ الضَّريحَ وَانتَقِل إلى عِندِ الرَّأسِ ، وقِف عِندَهُ وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يا صَريعَ العَبرَةِ السّاكِبَةِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا قَرينَ المُصيبَةِ الرّاتِبَةِ ، بِاللَّهِ اقسِمُ لَقَد طَيَّبَ اللَّهُ بِكَ التُّرابَ ، وأعظَمَ بِكَ المُصابَ ، وأوضَحَ بِكَ الكِتابَ وجَعَلَكَ وجَدَّكَ وأباكَ ، وامَّكَ وأخاكَ وأبناءَكَ ، عِبرَةً لِاولِي الأَلبابِ ، أشهَدُ أنَّكَ تَسمَعُ الخِطابَ وتَرُدُّ الجَوابَ . فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ يَابنَ المَيامَينِ « 1 » الأَطيابِ ، وها أنَا ذا نَحوَكَ قَد أتَيتُ ، وإلى فِنائِكَ التَجَأتُ ، أرجو بِذلِكَ القُربَةَ إلَيكَ ، وإلى جَدِّكَ وأبيكَ ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ يا إمامي وَابنَ إمامي ، كَأَنّي بِكَ يا مَولايَ في عَرَصاتِ « 2 » كَربَلاءَ ، تُنادي فَلا تُجابُ ، وتَستَغيثُ فَلا تُغاثُ ، وتَستَجيرُ فَلا تُجارُ ، يا لَيتَني كُنتُ مَعَكَ فَأَفوزَ فَوزاً عَظيماً . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى روحِهِ وجَسَدِهِ ، وبَلِّغهُ عَنّي تَحِيَّةً وسَلاماً ، ورَحمَةً وبَرَكَةً ورِضواناً ، وخَيراً دائِماً وغُفراناً ، إنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ قَريبٌ مُجيبٌ . ثُمَّ انكَبَّ عَلَى القَبرِ فَقَبِّلهُ ، وقُل : بِأَبي أنتَ وامّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، لَقَد عَظُمَتِ المُصيبَةُ ،
--> ( 1 ) . اليُمْنُ : البركة ، وضدّه الشؤم . يقال : يُمِنَ فهو ميمون ( النهاية : ج 5 ص 302 « يمن » ) . ( 2 ) . عَرْصَةُ الدار : ساحتها ، وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء ، والجمع عرصات ( المصباح المنير : ص 402 « عرص » ) .