محمد الريشهري

36

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

اجعَلني مِمَّن لَهُ مَعَ الحُسَينِ عَلَيهِ السَّلامُ قَدَماً ثابِتاً ، وأثبِتني فيمَنِ استُشهِدَ مَعَهُ . ثُمَّ كَبِّر ثَلاثَ تَكبيراتٍ ، وتَرفَعُ يَدَيكَ حَتّى تَضَعَهُما عَلَى القَبرِ جَميعاً ، ثُمَّ تَقولُ : أشهَدُ أنَّكَ طُهرٌ طاهِرٌ مِن طُهرٍ طاهِرٍ ، طَهُرتَ وطَهُرَت بِكَ البِلادُ ، وطَهُرَت أرضٌ أنتَ بِها ، وطَهُرَ حَرَمُكَ ، أشهَدُ أنَّكَ أمَرتَ بِالقِسطِ ودَعَوتَ إلَيهِ ، وأنَّكَ ثارُ اللَّهِ في أرضِهِ حَتّى يَستَثيرَ لَكَ مِن جَميعِ خَلقِهِ . « 1 » ثُمَّ ضَع خَدَّيكَ جَميعاً عَلَى القَبرِ ، ثُمَّ تَجلِسُ وتَذكُرُ اللَّهَ بِما شِئتَ ، وتَوَجَّهُ إلَى اللَّهِ فيما شِئتَ أن تَتَوَجَّهَ ، ثُمَّ تَعودُ وتَضَعُ يَدَيكَ عِندَ رِجلَيهِ ، ثُمَّ تَقولُ : صَلَواتُ اللَّهِ عَلى روحِكَ وعَلى بَدَنِكَ ، صَدَقتَ وأنتَ الصّادِقُ المُصَدَّقُ ، وقَتَلَ اللَّهُ مَن قَتَلَكَ بِالأَيدي وَالأَلسُنِ . ثُمَّ تُقبِلُ إلى عَلِيٍّ ابنِهِ ، فَتَقولُ ما أحَببتَ ، ثُمَّ تَقومُ قائِماً فَتَستَقبِلُ القُبورَ ، قُبورَ الشُّهَداءِ ، فَتَقولُ : السَّلامُ عَلَيكُم أيُّهَا الشُّهَداءُ ، أنتُم لَنا فَرَطٌ ونَحنُ لَكُم تَبَعٌ ، أبشِروا بِمَوعِدِ اللَّهِ الَّذي لا خُلفَ لَهُ ، اللَّهُ مُدرِكٌ لَكُم وَترَكُم ، ومُدرِكٌ لَكُم فِي الأَرضِ عَدُوَّهُ ، أنتُم سادَةُ الشُّهَداءِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . ثُمَّ تَجعَلُ القَبرَ بَينَ يَدَيكَ ، ثُمَّ تُصَلّي ما بَدا لَكَ ، ثُمَّ تَقولُ : جِئتُ وافِداً إلَيكَ ، وأتَوَسَّلُ إلَى اللَّهِ بِكَ في جَميعِ حَوائِجي ، مِن أمرِ دُنيايَ وآخِرَتي ، بِكَ يَتَوَسَّلُ المُتَوَسِّلونَ إلَى اللَّهِ في حَوائِجِهِم ، وبِكَ يُدرِكُ عِندَ اللَّهِ

--> ( 1 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السّلام : « من جميع خلقه » ؛ أي ممّن له مدخل في ذلك بالتأسيس والخذلان والرضا به في كلّ دهر وأوان ( بحار الأنوار : ج 101 ص 151 ) .