محمد الريشهري
29
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وبِكُم يَفُكُّ الذُّلَّ مِن رِقابنا ، وبِكُم يُدرِكُ اللَّهُ تِرَةَ كُلِّ مُؤمِنٍ يُطلَبُ بِها ، وبِكُم تُنبِتُ الأَرضُ أشجارَها ، وبِكُم تُخرِجُ الأَشجارُ أثمارَها ، وبِكُم تُنزِلُ السَّماءُ قَطرَها ورِزقَها ، وبِكُم يَكشِفُ اللَّهُ الكَربَ ، وبِكُم يُنَزِّلُ اللَّهُ الغَيثَ ، وبِكُم تَسيخُ « 1 » الأَرضُ الَّتي تَحمِلُ أبدانَكُم ، وتَستَقِرُّ جِبالُها عَن مَراسيها ، إرادَةُ الرَّبِّ في مَقاديرِ امورِهِ تَهبِطُ إلَيكُم ، وتَصدُرُ مِن بُيوتِكُم ، وَالصّادِرُ عَمّا فُصِّلَ مِن أحكامِ العِبادِ . لُعِنَت امَّةٌ قَتَلَتكُم ، وامَّةٌ خالَفَتكُم ، وامَّةٌ جَحَدَت وِلايَتَكُم ، وامَّةٌ ظاهَرَت عَلَيكُم ، وامَّةٌ شَهِدَت ولَم تُستَشهَد « 2 » ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَ النّارَ مَثواهُم وبِئسَ وِردُ الوارِدينَ ، وبِئسَ الوِردُ المَورودُ ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ ، وصَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ - أنَا إلَى اللَّهِ مِمَّن خالَفَكَ بَريءٌ - ثَلاثاً - . ثُمَّ تَقومُ فَتَأتِي ابنَهُ عَلِيّاً عليه السّلام - وهُوَ عِندَ رِجلَيهِ - فَتَقولُ : السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ الحَسَنِ وَالحُسَينِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ خَديجَةَ وفاطِمَةَ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَن قَتَلَكَ - تَقولُها ثَلاثاً - أنَا إلَى اللَّهِ مِنهُم بَريءٌ - ثَلاثاً - . ثُمَّ تَقومُ فَتُومِئُ بِيَدِكَ إلَى الشُّهَداءِ ، وتَقولُ : السَّلامُ عَلَيكُم - ثَلاثاً - فُزتُم وَاللَّهِ فُزتُم وَاللَّهِ ، فَلَيتَ أنّي مَعَكُم فَأَفوزَ فَوزاً عَظيماً . ثُمَّ تَدورُ فَتَجعَلُ قَبرَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام بَينَ يَدَيكَ ، فَصَلِّ سِتَّ رَكَعاتٍ وقَد تَمَّت زِيارَتُكَ ، فَإِن شِئتَ فَانصَرِف . « 3 »
--> ( 1 ) . سَاخَ يسيخ : رسخ ( القاموس المحيط : ج 1 ص 262 « ساخ » ) . ( 2 ) . في كتاب من لا يحضره الفقيه : « لم تنصركم » بدل « لم تستشهد » . ( 3 ) . الكافي : ج 4 ص 575 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 54 ح 131 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 594 ح 3199 ، كامل الزيارات : ص 362 ح 618 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 151 ح 3 .