محمد الريشهري
13
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
اللَّهُمَّ إنّي أستَودِعُكَ اليَومَ نَفسي وأهلي ومالي ووُلدي ، ومَن كانَ مِنّي بِسَبيلٍ ، الشّاهِدَ مِنهُم وَالغائِبَ . اللَّهُمَّ اجعَلنا مِنَ الفائِزينَ ، وَاحفَظنا بِحِفظِ الإِيمانِ وَاحفَظ عَلَينا ، اللَّهُمَّ اجعَلنا في جِوارِكَ وحِفظِكَ وحِرزِكَ « 1 » ، ولا تُغَيِّر ما بِنا مِن نِعمَتِكَ ، وزِدنا مِن فَضلِكَ إنّا إلَيكَ راغِبونَ . اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن وَعثاءِ « 2 » السَّفَرِ وكَآبَةِ المُنقَلَبِ ، وسوءِ المَنظَرِ فِي المالِ وَالأَهلِ وَالوَلَدِ ، اللَّهُمَّ ارزُقنا حَلاوَةَ الإِيمانِ وبَردَ المَغفِرَةِ ، وأماناً مِن عَذابِكَ ، وآتِنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً إنَّهُ لا يَملِكُ ذلِكَ غَيرُكَ . فَإِذا أتَيتَ الفُراتَ ، فَكَبِّرِ اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ، وهَلِّل مِئَةَ مَرَّةٍ ، وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله مِئَةَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ قُل بَعدَ ذلِكَ : اللَّهُمَّ أنتَ خَيرُ مَن وَفَدَ إلَيهِ الرِّجالُ ، وشُدَّت إلَيهِ الرِّحالُ ، وأنتَ سَيِّدي خَيرُ مَقصودٍ ، وقَد جَعَلتَ لِكُلِّ زائِرٍ كَرامَةً ، ولِكُلِّ وافِدٍ تُحفَةً ، فَأَسأَلُكَ أن تَجعَلَ تُحفَتَكَ إيّايَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وَاشكُر سَعيي ، وَارحَم مَسيري إلَيكَ ، مِن غَيرِ مَنٍّ مِنّي عَلَيكَ بَل لَكَ المَنُّ عَلَيَّ ، إذ جَعَلتَ لِيَ السَّبيلَ إلى زِيارَتِهِ ، وعَرَّفتَني فَضلَهُ وشَرَفَهُ . اللَّهُمَّ فَاحفَظني بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ حَتّى تُبَلِّغَني هذَا المَكانَ ، فَقَد رَجَوتُكَ فَلا تَقطَع رَجائي ، وقَد أمَّلتُكَ فَلا تُخَيِّب أمَلي ، وَاجعَل مَسيري هذا كَفّارَةً لِذُنوبي ، يا رَبَّ العالَمينَ . فَإِذا أرَدتَ الغُسلَ نَدباً فَقُل : بِسمِ اللَّهِ وبِاللَّهِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ ، وعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وعَلَى الأَئِمَّةِ الصّادِقينَ ، اللَّهُمَّ طَهِّر بِهِ قَلبي ، وَاشرَح بِهِ صَدري ،
--> ( 1 ) . الحِرْزُ : الموضع الحصين ( الصحاح : ج 3 ص 873 « حرز » ) . ( 2 ) . وَعْثاءُ السفَر : أي شدّته ومشقّته ( النهاية : ج 5 ص 206 « وعث » ) .