محمد الريشهري
57
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
ولَم أنسَ مَظلوماً ذَبيحاً مِنَ القَفا * وقَد كانَ نورَ اللَّهِ فِي الأَرضِ يَلمَعُ يُقَبِّلُهُ الهادِي النَّبِيُّ بِنَحرِهِ * ومَوضِعُ تَقبيلِ النَّبِيِّ يُقَطَّعُ إذا حَزّ عُضواً مِنهُ نادى بِجَدِّهِ * وشِمرٌ عَلى تَصميمِهِ لَيسَ يَرجِعُ تَزَلزَلَتِ الأَفلاكُ مِن كُلِّ جانِبٍ * تَكادُ السَّما تَنقَضُّ وَالأَرضُ تُقلَعُ وضَجَّت بِأَفلاكِ السَّما وتَناوَحَت * طُيورُ الفَلا وَالوَحشُ وَالجِنُّ أجمَعُ وتَرفَعُ صَوتاً امُّ كُلثومَ بِالبُكا * وتَشكو إلَى اللَّهِ العَلِيِّ وتَضرَعُ وتَندُبُ مِن عُظمِ الرَّزِيَّةِ جَدَّها * فَلَو جَدُّنا يَرنو إلَينا ويَسمَعُ أيا جَدَّنا نَشكو إلَيكَ امَيَّةً * فَقَد بالَغوا في ظُلمِنا وتَبَدَّعوا أيا جَدَّنا لَو أن رَأَيتَ مُصابَنا * لَكُنتَ تَرى أمراً لَهُ الصَّخرُ يُصدَعُ أيا جَدَّنا هذَا الحُسَينُ مُعفَّرٌ * عَلَى التُّربِ مَحزوزَ الوَريدِ مُقَطَّعُ فَجُثمانُهُ تَحتَ الخُيولِ ورأسُهُ * عِناداً بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ يُرفَعُ « 1 » 3 . مُحَمَّدُ بنُ أبي طالِبٍ « 2 » 3036 . تسلية المجالس - مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدِ بنِ أبي طالِبٍ الحُسَينِيِّ يَرثي بِها جَدَّهُ الحُسَينَ عليه السّلام - : أخنَى الزَّمانُ عَلَيهِم فَانثَنَوا ولَهُم * بَأسٌ لُمجمَلِهِ بِالصَّبرِ تَفصيلُ
--> ( 1 ) . أدب الطفّ : ج 5 ص 18 ، المنتخب للطريحي : ص 141 . ( 2 ) . السيّد محمّد بن أبي طالب بن أحمد الحسيني الحائري ، من أعلام القرن العاشر ، وفي رسالة نزهة أهل الحرمين وصفه بالعالم الجليل والسيّد الجليل . وفي روضات الجنّات عن رجال النيسابوري : كان من جملة المشايخ ، وله كتاب تسلية المجالس وزينة المجالس ، كلاهما في مقتل الحسين عليه السّلام ، والظاهر أنّه كتاب واحد لا كتابان كما توهّم صاحب الروضات ، وهذا الكتاب كبير ينقل عنه العلماء ، وممّن ينقل عنه المجلسي في عاشر البحار ( راجع : تسلية المجالس : ج 1 ص 13 والذريعة : ج 4 ص 179 وأعيان الشيعة : ج 9 ص 62 ) .