محمد الريشهري

38

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

ما عُذرُ مِثلي يَومَ عاشورا إذا * لَم أبكِ آلَ مُحَمَّدٍ وأَنوحُ أم كَيفَ لا أبكِي الحُسَينَ وقَد غَدا * شِلواً بِأَرضِ الطَّفِّ وهوَ ذَبيحُ وَالطاهِراتُ حَواسِرٌ مِن حَولِهِ * كُلُّ تَنوحُ ودَمعُها مَسفوحُ هذي تَقولُ أخي وهذي والِدي * ومِنَ الرَّزايا قَلبُها مَقروحُ أسَفي لِذاكَ الشَّيبِ وهوَ مُضَمَّخٌ * بِدِمائِهِ وَالطِّيبُ مِنهُ يَفوحُ أسَفي لِذاكَ الوَجهِ مِن فَوقِ القَنا * كَالشَّمسِ في افُقِ السَّماءِ يَلوحُ أسَفي لِذاكَ الجِسمِ وهوَ مُبَضَّعٌ * وبِكُلِّ جارِحَةٍ لَدَيهِ جُروحُ ولِفاطِمٍ تَبكي عَلَيهِ بِحُرقَةٍ * وتُقَبِّلُ الأَشلاءَ وهيَ تَصيحُ ظَلَّت تُوَلوِلُ حاسِراً مَسبِيَّةً * وسُكَينَةٌ وَلهى عَلَيهِ تَنوحُ يا والِدي لا كانَ يَومُكَ إنَّهُ * بابٌ لِيَومِ مَصائِبي مَفتوحُ أتُرى نَسيرُ إلَى الشَّآمِ مَعَ العِدى * أسرى وأَنتَ بِكَربَلاءَ طَريحُ اليَومَ ماتَ مُحَمَّدٌ فَبَكى لَهُ * ذُو العَزمِ موسى وَالمَسيحُ ونوحُ « 1 » 3 . الشفهينِيُّ « 2 » 3022 . الغدير - مِن قَصيدَةٍ لِعَلاءِ الدّينِ الحِلِّيِّ يَرثي بِهَا الحُسَينَ عليه السّلام - : يا واقِفاً فِي الدّارِ مُفتَكِراً * مَهلًا فَقَد أودى بِكَ الفِكرُ

--> ( 1 ) . أدب الطفّ : ج 4 ص 212 . ( 2 ) . هو الشيخ أبو الحسن ، علاء الدين الشيخ عليّ بن الحسين الشفهيني الحلّي ، المعروف بابن الشهفيّة . عالم فاضل ، وأديب كامل ، وقد جمع بين الفضيلتين : علم غزير ، وأدب بارع ، قيل : إنّه توفّي في حدود السبعمئة بالحلّة ، وله قبر معروف بها يزار ويتبرّك به ، ولا نخال ذلك صحيحاً ؛ إذ إنّه معاصر للشهيد الذي استشهد سنة ( 786 ه ) ، وقد شرح الشهيد بعض قصائده ، مضافاً إلى قول صاحب الرياض : إنّه معاصر لابن فهد المتوفّى سنة ( 841 ه ) ، وغاية ما علم أنّ المترجم من أهل القرن الثامن ( راجع : أعيان الشيعة : ج 8 ص 191 والغدير : ج 6 ص 365 ) .