محمد الريشهري
35
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الفصل الثامن : نماذج من المراثي الّتي أُنشدت في القرن الثّامن 1 . الشَّيخُ حَسَنٌ المَخزومِيُّ « 1 » 3019 . الغدير - مِن قَصيدَةٍ لِلحَسَنِ آلِ أبي عَبدِ الكَريمِ المَخزومِيِّ يَرثي بِهَا السِّبطَ الشَّهيدَ عليه السّلام - : وَلَم يَبقَ إلّاالسِّبطُ فَرداً ورَهطُهُ * لَدَيهِ وزَينُ العابِدينَ عَليلُ . . . وكَرَّ وفَرَّ القَومُ خيفَةَ بَأسِهِ * كَأَنَّ عَلِيّاً فِي الصُّفوفِ يَجولُ فَلَمّا تَناهى الأَمرُ وَاقتَرَبَ الرَّدى * وذَلَّ عَزيزٌ وَاستَعَزَّ ذَليلُ فَمالَ عَلَيهِ الجَيشُ حَملَةَ واحِدٍ * فَبيضٌ وسُمرٌ ذُبَّلٌ ونُصولُ فَفَرَّقَهُم حَتّى تَوَلَّت جُموعُهُم * كَسِربِ قَطاةٍ غارَ فيهِ صَليلُ « 2 » رَمَوهُ بِسَهمٍ مِن سِهامٍ كَثيرَةٍ * فَلَم يَبقَ إلّامِن قُواهُ قَليلُ
--> ( 1 ) . الشيخ حسن آل أبي عبد الكريم المخزومي ، أحد شعراء الشيعة في القرن الثامن الهجري ، جارى بقصيدته المذكورة معاصره العلّامة الشيخ عليّ الشفهيني ، نظمها في سنة ( 727 ه ) ، وقد رأى الشيخ السماوي في الطليعة أنّه هو الشيخ الحسن بن راشد الحلّي . . . وحسب سيّدنا الأمين العاملي في الأعيان أنّه غيره . راجع : حسن بن راشد الحلّي ، القرن التاسع ( راجع : الغدير : ج 11 ص 209 وأدب الطفّ : ج 4 ص 224 ) . ( 2 ) . الصِّلّ : الحيّةُ التي تقتل من ساعتها إذا نهشت ( تاج العروس : ج 15 ص 411 « صلل » ) . وهذا المعنى هو المراد من كلمة صليل هنا ، ولم نجدها في معاجم اللغة بهذا المعنى .