محمد الريشهري

64

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

بِبَني ضُبَيعَةَ ، فَأَخَذَ مِنهُم رَجُلًا يُقالُ لَهُ : زِيادُ بنُ مالِكٍ ؛ قالَ : ثُمَّ مَضى إلى عَنَزَةَ ، فَأَخَذَ مِنهُم رَجُلًا يُقالُ لَهُ : عِمرانُ بنُ خالِدٍ . قالَ : ثُمَّ بَعَثَني في رِجالٍ مَعَهُ يُقالُ لَهُم : الدَّبابَةُ إلى دارٍ في الحَمراءِ ، فيها عَبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي خُشكارَةَ البَجَلِيُّ وعَبدُ اللَّهِ بنُ قَيسٍ الخَولانِيُّ ، فَجِئنا بِهِم حَتّى أدخَلناهُم عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُم : يا قَتَلَةَ الصّالِحينَ وقَتَلَةَ سَيِّدِ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، ألا تَرَونَ اللَّهِ قَد أقادَ مِنكُمُ اليَومَ ؛ لَقَد جاءَكُمُ الوَرسُ بِيَومٍ نَحسٍ - وكانوا قَد أصابوا مِنَ الوَرسِ الَّذي كانَ مَعَ الحُسَينِ عليه السّلام - أخرِجوهُم إلَى السُّوقِ ، فَضَرَبوا رِقابَهُم . فَفُعِلَ ذلِكَ بِهِم ، فَهؤُلاءِ أربَعَةُ نَفَرٍ . « 1 » 6 / 21 عَبدُ اللَّهِ بنُ أبي الحُصَينِ كان عبد اللَّه بن أبي الحصين الأزدي البجلي أحد الفرسان الذين كانوا تحت إمرة عمرو بن الحجّاج ، والذين حالوا بين الماء وبين الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، وقد خاطب الإمامَ بكلّ وقاحة قائلًا : « يا حسين . . . واللَّه ، لا تذوق منه قطرة حتّى تموت عطشاً » . فدعا الإمام عليه قائلًا : « اللّهمّ اقتله عطشاً » ، وهكذا صار ، حيث أصيب بالعطاش ، وكلّما كان يشرب الماء لا ينطفئ ضمؤه حتّى هلك . « 2 » جدير بالذكر أنّ اسمه ورد في بعض المصادر بشكل عبد اللَّه بن حصين ، أو حصن ، أو عبد الرحمن بن حصين الأزدي أيضاً . « 3 »

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 6 ص 58 وراجع : ذوب النضّار : ص 123 وبحار الأنوار : ج 45 ص 376 . ( 2 ) . راجع : ص 65 ح 2641 . ( 3 ) . راجع : ج 4 ص 44 ( القسم الثامن / الفصل الأوّل / منع الماء عن الإمام عليه السّلام وأصحابه في السابع من محرّم ) .