محمد الريشهري

47

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فَقالَ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي كَفَى المُؤمِنينَ القِتالَ ، لَو لَم يَجِدوا هذا مَعَ هذا عَنّانا إلى مَنزِلِهِ في طَلَبِهِ ، فَالحَمدُ للَّهِ الَّذي حَيَّنَكَ حَتّى أمكَنَ مِنكَ . فَخَرَجَ بِهِما ، حَتّى إذا كانَ في مَوضِعِ بِئرِ الجَعدِ ضَرَبَ أعناقَهُما ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَأَخبَرَ المُختارَ خَبَرَهُما ، فَأَمَرَهُ أن يَرجِعَ إلَيهِما ، فَيُحرِقَهُما بِالنّارِ ، وقالَ : لا يُدفَنانِ حَتّى يُحرَقا . « 1 » 6 / 12 تَميمُ بنُ حُصَينٍ تميم بن حصين من قبيلة فزار ، وكان من الخيّالة الذين تقدّموا للبراز من بين عسكر عمر بن سعد ، وافتخر بماء الفرات وتلألؤه شامتاً بالعسكر العطشان للإمام الحسين عليه السّلام ، ولذا ذمّه الإمام الحسين واعتبره من أهل جهنّم ، ولعنه ودعا عليه أن يموت عطشاً ، فاستولى عليه العطش فوراً ، وخرّ من على فرسه فداسته الخيول بحوافرها ومات . ويحتمل أن يكون هو عبد اللَّه بن أبي الحصين ذاته الذي سوف يأتي الكلام حوله . « 2 » 2618 . الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه [ زين العابدين ] عليهم السّلام : ثُمَّ بَرَزَ مِن عَسكَرِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ رَجُلٌ آخَرُ يُقالُ لَهُ : تَميمُ بنُ حُصَينٍ الفَزارِيُّ ، فَنادى : يا حُسَينُ ! ويا أصحابَ حُسَينٍ ! أما تَرَونَ إلى ماءِ الفُراتِ يَلوحُ كَأَنَّهُ بُطونُ الحَيّاتِ ؟ وَاللَّهِ ، لا ذُقتُم مِنهُ قَطرَةً حَتّى تَذوقُوا المَوتَ جُرَعاً !

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 6 ص 59 . ( 2 ) . راجع : ص 64 ( عبداللَّه بن أبي الحُصين ) .