محمد الريشهري

36

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

حمل الحصين بن نمير ، بعد انتهاء الحرب برفقة الأفراد الذين كانوا تحت إمرته سبعة عشر رأساً إلى الكوفة . « 1 » وبعد واقعة كربلاء ، صار خلفاً لمسلم بن عقبة القائد السفّاك لجيش الشام المجرم في واقعة الحرّة في المدينة . وبعد موته ، وجّه الجيش نحو مكّة وأحرق الكعبة في حربه مع عبد اللَّه بن الزبير . « 2 » ثمّ رجع إلى العراق وشارك في قمع ثورة التوّابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي « 3 » ، وبعد قيام المختار قتل في حربه مع إبراهيم بن مالك الأشتر الذي كان من قادة المختار ، وأحرق إبراهيم جسده ، وأرسل رأسه إلى المختار في الكوفة ثمّ إلى ابن الزبير في مكّة ، وعلّقوا رأسه في مكّة والمدينة ليكون عبرة للآخرين . « 4 » جدير بالذكر ، أنّ بعض الجرائم المذكورة في عدد من المصادر نُسبت إلى حصين بن تميم بن اسامة بن زهير بن دريد التميمي ، والذي لا يمكن اتّحاده مع الشخص المعنيّ في ترجمتنا ، ويحتمل أن يكون قد حصل تصحيف ، أو خلط في نسبة الجرائم « 5 » ، إلّاأنّ من المسلّم به هو أنّ حصين بن نمير كان أحد القوّاد الأصليّين والرئيسيّن للجيش الأموي في صفّين ، وواقعة عاشوراء ، وواقعة الحرّة ومكّة ، وكذلك الحرب مع التوّابين والمختار الثقفي . 2596 . تاريخ دمشق : حُصَينُ بنُ نُمَيرِ بنِ نائِلِ بنِ لَبيدِ بنِ جِعثِنَةَ بنِ الحارِثِ بنِ سَلَمَةَ بنِ

--> ( 1 ) . راجع : ج 5 ص 87 ( القسم التاسع / الفصل الرابع / مجيء كلّ قبيلة برؤوس من قتلت ) . ( 2 ) . تاريخ دمشق : ج 14 ص 386 . ( 3 ) . ذوب النُّضار : ص 87 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 360 . ( 4 ) . الأخبار الطوال : ص 295 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 388 ؛ تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 259 . ( 5 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 10 ص 14 ، جمهرة أنساب العرب : ص 228 ، جمهرة النسب : ص 211 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 437 و 439 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 387 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 567 .