محمد الريشهري

32

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

تَلِدنِي اللِّئامُ . قالَ : فَقُلتُ لَهُ : إنَّكَ لَسَيِّىءُ الرَّأيِ يَومَ تُسارِعُ إلى قَتلِ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله . قالَ : دَعنا مِنكَ - يا أبا إسحاقَ - ، فَلَو كُنّا كَما تَقولُ وأصحابُكَ كُنّا شَرّاً مِنَ الحَميرِ السَّقّاءاتِ . « 1 » 2593 . تاريخ الطبري عن مسلم بن عبد اللَّه الضبابي - في حَوادِثِ سَنَةِ سِتٍّ وسِتّينَ - : لَمّا خَرَجَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ وأنَا مَعَهُ حينَ هَزَمَنَا المُختارُ ، وقَتَلَ أهلَ اليَمَنِ بِجَبّانَةَ السَّبيَعِ ، ووَجَّهَ غُلامَهُ زِربِيّاً في طَلَبِ شِمرٍ ، وكانَ مَن قَتلِ شِمرٍ إيّاهُ ما كانَ ، مَضى شِمرٌ حَتّى يَنزِلَ ساتيدَما « 2 » ، ثُمَّ مَضى حَتّى يَنزِلَ إلى جانِبِ قَريَةٍ يُقالُ لَهَا : الكَلتانِيَّةُ « 3 » عَلى شاطِئِ نَهرٍ إلى جانِبِ تَلٍّ ، ثُمَّ أرسَلَ إلى تِلكَ القَريَةَ ، فَأَخَذَ مِنها علِجاً « 4 » فَضَرَبَهُ . ثُمَّ قالَ : النَّجاءَ بِكِتابي هذا إلَى مُصعَبِ بنِ الزُّبَيرِ ، وكَتَبَ عُنوانَهُ : لِلأَميرِ مُصعَبِ بنِ الزُّبَيرِ مِن شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ . قالَ : فَمَضَى العِلجُ حَتّى يَدخُلَ قَريَةً فيها بُيوتٌ وفيها أبو عَمرَةَ ، وقَد كانَ المُختارُ بَعَثَهُ في تِلكَ الأَيّامِ إلى تِلكَ القَريَةِ ؛ لِتَكونَ مَسلَحَةً فيما بَينَهُ وبَينَ أهلِ

--> ( 1 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 499 ح 459 ، تاريخ دمشق ج 23 ص 189 . ( 2 ) . ساتيدما : نهر بقرب أرزن في بلاد الروم ، وكان كسرى أبرويز وجّه إياس بن قبيصة الطائي لقتال الروم‌بساتيدما ( معجم البلدان : ج 3 ص 169 ) وراجع : الخريطة رقم 5 في آخر المجلّد 5 . ( 3 ) . الكلتانيّة : بفتح الكاف ، وسكون اللام ، والتاء المثناة من فوقها ، وبعد الألف نون مكسورة ، وياء مشدّدة ، هكذا ضبطه أبو يحيى الساجي في تاريخ البصرة في ذكر الأساورة وصحّحه : وهو ما بين السوس والصيمرة أو نحو ذلك ، كذا قال الساجي ، وبهذه القرية قُتل شمر بن ذي الجوشن الضبابي المشارك في قتل الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنه ، قتله أبو عمرة ( معجم البلدان : ج 4 ص 476 ) وراجع : الخريطة رقم 5 في آخر المجلّد 5 . ( 4 ) . العِلج : الرجل الضخم من كفّار العجم ، وبعض العرب يطلق « العلج » على الكافر مطلقاً ( المصباح‌المنير : ص 425 « علج » ) .