محمد الريشهري
98
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
2196 . تاريخ اليعقوبي : وُضِعَ الرَّأسُ بَينَ يَدَي يَزيدَ ، فَجَعَلَ يَزيدُ يَقرَعُ ثَناياهُ بِالقَضيبِ . « 1 » 2197 . عيون أخبار الرضا عليه السّلام عن عبد السّلام بن صالح الهروي : سَمِعتُ أبَا الحَسَنِ عَلِيَّ بنَ موسَى الرِّضا عليه السّلام يَقولُ : أوَّلُ مَنِ اتُّخِذَ لَهُ الفُقّاعُ « 2 » فِي الإِسلامِ بِالشّامِ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ ، فَاحضِرَ وهُوَ عَلَى المائِدَةِ ، وقَد نَصَبَها عَلى رَأسِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَجَعَلَ يَشرَبُهُ ويَسقي أصحابَهُ ، ويَقولُ لَعَنَهُ اللَّهُ : اشرَبوا ، فَهذا شَرابٌ مُبارَكٌ ، ولَو لَم يَكُن مِن بَرَكَتِهِ إلّاأنّا أوَّلَ ما تَناوَلناهُ ورَأسُ عَدُوِّنا بَينَ أيدينا ، ومائِدَتُنا مَنصوبَةٌ عَلَيهِ ، ونَحنُ نَأكُلُهُ « 3 » ونُفوسُنا ساكِنَةٌ ، وقُلوبنا مُطمَئِنَّةٌ . فَمَن كانَ مِن شيعَتِنا فَليَتَوَرَّع عَن شُربِ الفُقّاعِ ، فَإِنَّهُ مِن شَرابِ أعدائِنا ، فَإِن لَم يَفعَل فَلَيسَ مِنّا ، ولَقَد حَدَّثَني أبي ، عَن أبيهِ ، عَن آبائِهِ ، عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السّلام ، قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله : لا تَلبَسوا لِباسَ أعدائي ، ولا تَطعَموا مَطاعِمَ أعدائي ، ولا تَسلُكوا مَسالِكَ أعدائي ، فَتَكونوا أعدائي كَما هُم أعدائي . « 4 » 2198 . كتاب من لا يحضره الفقيه عن الفضل بن شاذان : سَمِعتُ الرِّضا عليه السّلام : لَمّا حُمِلَ رَأسُ الحُسَينِ عليه السّلام إلَى الشّامِ ، أمَرَ يَزيدُ - لَعَنَهُ اللَّهُ - فَوُضِعَ ، ونُصِبَ عَلَيهِ مائِدَةٌ ، فَأَقبَلَ هُوَ وأصحابُهُ يَأكُلونَ ، ويَشرَبونَ الفُقّاعَ ، فَلَمّا فَرَغوا أمَرَ بِالرَّأسِ ، فَوُضِعَ في طَستٍ تَحتَ سَريرِهِ ، وبُسِطَ عَلَيهِ رُقعَةُ الشِّطرَنجِ ، وجَلَسَ يَزيدُ - لَعَنَهُ اللَّهُ - يَلعَبُ بِالشِّطرَنجِ ، ويَذكُرُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ وأباهُ وجَدَّهُ صلّى اللَّه عليه وآله ويَستَهزِئُ بِذِكرِهِم ، فَمَتى قامَرَ
--> ( 1 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 245 . ( 2 ) . الفُقَّاعُ : شرابٌ يتّخذ من الشعير ( لسان العرب : ج 8 ص 256 « فقع » ) . ( 3 ) . كذا ، والأنسب : « نأكلها » . ( 4 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 23 ح 51 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 176 ح 24 .