محمد الريشهري
75
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
كَربَلاءَ فَيَلِيَ أمرَ أبيهِ ، فَهُوَ يُمَكِّنُ صاحِبَ هذَا الأَمرِ أن يَأتِيَ بَغدادَ ، فَيَلِيَ أمرَ أبيهِ ، ثُمَّ يَنصَرِفَ ، ولَيسَ في حَبسٍ ، ولا في إسارٍ . « 1 » 2143 . بصائر الدرجات عن القاسم بن يحيى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : لَمّا قُبِضَ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله هَبَطَ جَبرَئيلُ ومَعَهُ المَلائِكَةُ وَالرّوحُ الَّذينَ كانوا يَهبِطونَ في لَيلَةِ القَدرِ . قالَ : فَفُتِحَ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام بَصَرُهُ ، فَرَآهُم في مُنتَهَى السَّماواتِ إلَى الأَرضِ يُغَسِّلونَ النَّبِيَّ صلّى اللَّه عليه وآله مَعَهُ ، ويُصَلّونَ مَعَهُ عَلَيهِ ، ويَحفِرونَ لَهُ ، وَاللَّهِ ما حَفَرَ لَهُ غَيرُهُم ، حَتّى إذا وُضِعَ في قَبرِهِ نَزَلوا مَعَ مَن نَزَلَ ، فَوَضَعوهُ ، فَتَكَلَّمَ وفُتِحَ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام سَمعُهُ ، فَسَمِعَهُ يوصيهِم بِهِ ، فَبَكى ، وسَمِعَهُم يَقولونَ : لا نَألوهُ جُهداً ، وإنَّما هُوَ صاحِبُنا بَعدَكَ ، إلّاأنَّهُ لَيسَ يُعايِنُنا بِبَصَرِهِ بَعدَ مَرَّتِنا هذِهِ . حَتّى إذا ماتَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السّلام رَأَى الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السّلام مِثلَ ذلِكَ الَّذي رَأى ، ورَأَيَا النَّبِيَّ صلّى اللَّه عليه وآله أيضاً يُعينُ المَلائِكَةَ مِثلَ الَّذي صَنَعوهُ بِالنَّبِيِّ . حَتّى إذا ماتَ الحَسَنُ عليه السّلام رَأى مِنهُ الحُسَينُ عليه السّلام مِثلَ ذلِكَ ، ورَأَى النَّبِيَّ صلّى اللَّه عليه وآله وعَلِيّاً عليه السّلام يُعينانِ المَلائِكَةَ . حَتّى إذا ماتَ الحُسَينُ عليه السّلام رَأى عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام مِنهُ مِثلَ ذلِكَ ، ورَأَى النَّبِيَّ صلّى اللَّه عليه وآله وعَلِيّاً وَالحَسَنَ عليهما السّلام يُعينونَ المَلائِكَةَ . حَتّى إذا ماتَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام رَأى مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام مِثلَ ذلِكَ ، ورَأَى النَّبِيَّ صلّى اللَّه عليه وآله وعَلِيّاً عليه السّلام وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهما السّلام يُعينونَ المَلائِكَةَ . حَتّى إذا ماتَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ رَأى جَعفَرٌ مِثلَ ذلِكَ ، ورَأَى النَّبِيَّ صلّى اللَّه عليه وآله وعَلِيّاً عليه السّلام
--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 763 ح 883 ، إثبات الوصيّة : ص 220 نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 169 ح 16 .