محمد الريشهري
68
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
طيبٌ قَد فاحَ عَلى كُلِّ طيبٍ ، ولَمّا نُحِرَ الجَمَلُ الَّذي حُمِلَ عَلَيهِ رَأسُ الحُسَينِ عليه السّلام كانَ لَحمُهُ أمَرَّ مِنَ الصَّبِرِ . « 1 » 2135 . الأمالي للطوسي عن ناصح أبي عبد اللَّه عن قريبة جارية لهم : كانَ عِندَنا رَجُلٌ خَرَجَ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام ، ثُمَّ جاءَ بِجَمَلٍ وزَعفَرانٍ ، قالَت : فَلَمّا دَقُّوا الزَّعفَرانَ صارَ ناراً . قالَت : فَجَعَلَتِ المَرأَةُ تَأخُذُ مِنهُ الشَّيءَ ، فَتَلطِخُهُ عَلى يَدِها فَيَصيرُ مِنهُ بَرَصٌ . قالَت : ونَحَرُوا البَعيرَ ، قالَت : فَكُلَّما حَزُّوا بِالسِّكّينِ صارَ مَكانَها ناراً . قالَت : فَجَعلوا يَسلَخونَهُ ، فَيَصيرُ مَكانَهُ ناراً . قالَت : فَقَطَّعوهُ ، فَخَرَجَت مِنهُ النّارُ . قالَت : فَطَبَخوهُ ، فَكُلَّما أوقَدُوا النّارَ فارَتِ القِدرُ ناراً . قالَت : فَجَعَلوهُ فِي الجَفنَةِ فَصارَ ناراً . قالَت : وكُنتُ صَبِيَّةً يَومَئِذٍ ، فَأَخَذتُ عَظماً مِنهُ ، فَطَيَّنتُ عَلَيهِ « 2 » ، فَسَقَطَ وأنَا يَومَئِذٍ امرَأَةٌ ، فَأَخَذناهُ نَصنَعُ مِنهُ اللَّعبَ « 3 » . قالَت : فَلَمّا حَزَزناهُ بِالسِّكّينِ صارَ مَكانَهُ ناراً ، فَعَرَفنا أنَّهُ ذلِكَ العَظمُ ، فَدَفَنّاهُ . « 4 » 2 / 16 تلك الآياتُ 2136 . تهذيب الكمال عن امّ حيّان : يَومَ قُتِلَ الحُسَينُ عليه السّلام أظلَمَت عَلَينا ثَلاثاً ، ولَم يَمَسَّ أحَدٌ مِن
--> ( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 61 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 305 الرقم 3 . ( 2 ) . أي أخذت طيناً وجعلت العظم فيه ؛ من قولهم تطيَّن الرجل : أي تلطّخ به ، وطَيَّنَ الكتاب : ختمهبالطين ( راجع : تاج العروس : ج 18 ص 361 « طين » ) . ( 3 ) . الظاهر أنّ في العبارة خللًا ، ولعلّه من تصحيف النسّاخ ، وأنّ الصواب ما في بحار الأنوار نقلًا عنالمصدر حيث جاء فيه : « . . . فطيّنتُ عليه ، فوجدته بعد زمانٍ ، فلمّا حززناه بالسكّين . . . » . ( 4 ) . الأمالي للطوسي : ص 727 الرقم 1528 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 57 عن أحاديث بن الحاشر وليس فيه ذيله من « قالت : فجعلوه » ، بحار الأنوار : ج 45 ص 322 الرقم 16 .