محمد الريشهري
46
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
2093 . الملهوف عن بشير بن حذلم عن عليّ بن الحسين [ زين العابدين ] عليه السّلام - مِن خُطبَةٍ خَطَبَها عِندَ رُجوعِهِ بِالنِّساءِ وَالأَطفالِ مِن كَربَلاءَ ، وذلِكَ قُربَ المَدينَةِ - : أيُّهَا النّاسُ ، فَأَيُّ رِجالاتٍ مِنكُم يُسَرّونَ بَعدَ قَتلِهِ ؟ أم أيَّةُ عَينٍ مِنكُم تَحبِسُ دَمعَها وتَضَنُّ عَنِ انهِمالِها ؟ فَلَقَد بَكَتِ السَّبعُ الشِّدادُ لِقَتلِهِ ، وبَكَتِ البِحارُ بِأَمواجِها ، وَالسَّماواتُ بِأَركانِها ، وَالأَرضُ بِأَرجائِها ، وَالأَشجارُ بِأَغصانِها ، وَالحيتانُ في لُجَجِ البِحارِ ، وَالمَلائِكَةُ المُقَرَّبونَ ، وأهلُ السَّماواتِ أجمَعونَ « 1 » ! ! 2094 . كامل الزيارات عن أبي حمزة الثمالي عن الصادق عليه السّلام - في زِيارَةِ الحُسَينِ عليه السّلام - : يا سَيِّدي ، بَكَيتُكَ يا خِيَرَةَ اللَّهِ وَابنَ خِيَرَتِهِ ، وحُقَّ لي أن أبكِيَكَ وقَد بَكَتكَ السَّماواتُ وَالأَرَضونَ وَالجِبالُ وَالبِحارُ ، فَما عُذري إن لَم أبكِكَ وقَد بَكاكَ حَبيبُ رَبّي ، وبَكَتكَ الأَئِمَّةُ عليهم السّلام ، وبَكاكَ مَن دونَ سِدرَةِ المُنتَهى « 2 » إلَى الثَّرى جَزَعاً عَلَيكَ . « 3 » 2095 . الكافي عن الحسين بن ثوير عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : إنَّ أبا عَبدِ اللَّهِ الحُسَينَ عليه السّلام لَمّا قَضى بَكَتِ عَلَيهِ السَّماواتُ السَّبعُ وَالأَرَضونَ السَّبعُ وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ ، ومَن يَنقَلِبُ فِي الجَنَّةِ وَالنّارِ مِن خَلقِ رَبِّنا ، وما يُرى وما لا يُرى . « 4 » 2096 . كامل الزيارات عن حنّان بن سدير عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام ، قال : قُلتُ لَهُ : ما تَقولُ في زِيارَةِ الحُسَينِ عليه السّلام . فَقالَ : زُرهُ ولا تَجفُهُ « 5 » ؛ فَإِنَّهُ سَيِّدُ الشُّهَداءِ ، وسَيِّدُ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، وشَبيهُ
--> ( 1 ) . الملهوف : ص 229 ، مثير الأحزان : ص 113 نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 148 . ( 2 ) . سدرة المنتهى : هي شجرة سدر في أعلى نقطة من الجنّة وفي أقرب نقطة من العرش الإلهي . ( 3 ) . كامل الزيارات : ص 409 ح 639 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 182 ح 30 . ( 4 ) . الكافي : ج 4 ص 575 ح 2 ، كامل الزيارات : ص 167 ح 218 ، الأمالي للطوسي : ص 54 ح 73 عن الحسين بن أبي فاختة ، بحار الأنوار : ج 45 ص 202 ح 3 . ( 5 ) . جَفَوتُ الرَّجلَ أجفُوهُ : أعرضت عنه ( المصباح المنير : ص 104 « جفا » ) .